دولة بلا حدود

نشر 21 فبراير 2010 | 08:32

بقلم: د.عصام شاور

 

عبر وزير الخارجية الفرنسي برنارد كوشنير، عن اعتقاده بضرورة إقامة دولة فلسطينية على إثر عملية الاغتيال الجبانة التي نفذها الموساد الإسرائيلي ضد الشهيد محمود المبحوح أحد قادة كتائب القسام في دبي، مؤكدا بأنه دون دولة فلسطينية لا يمكن أن يكون هناك سلام في منطقة الشرق الأوسط، ولكن الجديد في الأمر هو طرحه لدولة بلا حدود، أي أن يعترف المجتمع الدولي بدولة فلسطينية يتم إعلانها من جانب واحد وبدون أن يتم التوصل إلى تفاهم بين الفلسطينيين وبين (إسرائيل) على حدود تلك الدولة.

 

دولة بلا حدود هي الدولة التي تريدها (إسرائيل) وسبق وأن قلنا بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يفضل ذلك الحل دون التصريح به، حيث تلتقي فكرة السلام الاقتصادي مع فكرة دولة المؤسسات التي تعفي الجانب الإسرائيلي من كل الالتزامات الواردة في الاتفاقات الموقعة مع السلطة الفلسطينية، فالحدود وإن لم تتم تسميتها ستكون ما كان داخل جدار الضم الصهيوني، وهي الفكرة التي بدأت تنضج وتروج أمميا، وقد عبر وفد أوروبي زار الخليل مؤخرا عن تلك القناعات.

 

دولة بلا حدود تخالف قرارات أوسلو وما لحقها من اتفاقات وكذلك تخالف ثوابت السيد محمود عباس رئيس السلطة الفلسطينية الذي لا يؤمن بدولة ذات حدود مؤقتة ليستسيغ أخرى بلا حدود، ولذلك فلا غرابة أن تتكرر عاصفة فهمي شبانة في هذا التوقيت بالذات ليس من أجل عودة الرئيس عباس إلى المفاوضات وإنما من أجل القبول بالفكرة الجديدة، فإن لم يقبلها فإن هناك بدائل لا أستبعد أن تكون مكملة لمخطط إزاحة كتائب شهداء الأقصى في الضفة وإحالة غالبية الكبار في حركة فتح إلى التقاعد المبكر.

 

أعتقد أن مرحلة أوسلو قد انتهت وعلى السلطة الفلسطينية أن تستعد لمرحلة جديدة عنوانها ' دولة المؤسسات' التي يعمل من أجلها رئيس الوزراء الدكتور سلام فياض، فالمعطيات تؤكد بأن هذه المرحلة قد بدأت ولا ينقصها سوى الإعلان الرسمي، فهل ستعلن السلطة الفلسطينية عن إقامة دولة المؤسسات من جانب واحد أم أن الرباعية ستطرح مشروعا يفي بذات الغرض؟