الرد الأوروبي والعربي على جريمة الموساد

نشر 18 فبراير 2010 | 09:06

بقلم: د.عصام شاور

 

بريطانيا وألمانيا وفرنسا وإيطاليا أكثر الدول الأوروبية ولاء وانصياعا لـ(إسرائيل)، وفي كل مأزق يتعرض له الكيان الغاصب نجد تلك الدول حاضرة لدعمه والدفاع عنه، وهي التي 'تفهمت' قيام (إسرائيل) بعدوانها الغاشم على قطاع غزة بحجة الحق في الدفاع عن النفس، وذاتها من رفض أو امتنع عن المصادقة على تقرير لجنة تقصي الحقائق الذي يدين جرائم الحرب والإبادة البشرية في المحرقة التي ارتكبتها (إسرائيل) في قطاع غزة ، ومن الملاحظ أيضا بأن تلك الدول هي الأكثر عداء للإسلام والمسلمين قديما وحديثا، وحينما يجتمع الولاء للصهاينة والعداء للإسلام فلا غرابة مما قد يحدث.

 

في عملية البستان كما أطلقت عليها شرطة دبي والتي اغتال فيها الموساد الإسرائيلي الشهيد محمود المبحوح أحد قادة كتائب القسام، تم استخدام جوازات سفر مزورة أو غير مزورة _لا نعلم حتى اللحظة_ صادرة عن ثلاث من تلك الدول وهي بريطانيا وألمانيا وفرنسا، ولم يكن الاختيار عشوائياً أو اعتباطياً ولكن لعلم ' إسرائيل' بأنه يمكن تلافي أي أزمة سياسية مع تلك الدول إذا ما تم افتضاح أمرها، وهذا يثبت تعالي ' إسرائيل' واستهتارها بحلفائها مهما قدموا لها من خدمات سوداوية تتعارض مع أبسط حقوق الإنسان وكذلك مع ما يسمونه بالشرعية الدولية، وقد كان ما كان ،وافتضح أمر الموساد والمشاركين في العملية الجبانة التي وقعت في إمارة دبي .

 

لا يُنتظر من الدول الأوروبية موقف يتلاءم مع حجم المشكلة وطبيعتها، وستعمل ' إسرائيل' على امتصاص الصدمة قدر المستطاع، ولكن لا يجب أن يمر الاستهتار الصهيوني فضلا عن إجرامه مر الكرام، وإن كانت أوروبا ستسكت فمطلوب من الدول العربية وخاصة الخليجية منها أن تتحرك كما حدث في الأردن عام 1997م على إثر محاولة اغتيال السيد خالد مشعل، ويجب أن تأخذ الدول العربية العبرة حيث إن الصهاينة يستبيحون كل بلد يسمح لهم بالدخول إليها ويعيثون فيها الفساد, ونادراً ما يتم اكتشاف عملياتهم التخريبية، فهل سيستمر التعامي والسكوت العربي عن جرائم الصهاينة في داخل فلسطين وخارجها إلى الأبد؟.