إذا كانت خطة تهويد القدس معدة منذ 17 عاما، وشيخنا يعلم ويؤكد بأن هناك جمعيات صهيونية تسعى بالتعاون مع حكومة نتنياهو لتحقيق النبوءة بشكل جاد الشهر القادم، فلماذا لم يقرع جرس الإنذار خلال المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية أو حتى مع بداية تعثرها؟ لماذا ظل ساكتا إلى ما قبل الموعد بشهر تقريبا؟
القضية التي أثارها الشيخ التميمي وبالطريقة التي تناولها توحي بأن الأقصى قاب قوسين من الانهيار وأنا مع هذا الظن _بعيدا عن أكاذيب الصهاينة_ ولكن كان من الواجب أن لا تغمض عين الشيخ ولو للحظة دفاعا عن القدس والأقصى كما يفعل الشيخ المجاهد رائد صلاح حفظه الله الذي لاقى في سبيل الله والقدس كل صنوف التضييق من الاحتلال الصهيوني وما زال ثابتا على العهد.
بالأمس _وبعيدا عن قضية الشيخ التميمي_ خرج علينا رفيق الحسيني ليؤكد أن ما حصل له من فضائح ما هو إلا عملية ابتزاز، ونحن بدورنا سكتنا عما قيل عنه ولا يهمنا ما يقوله، إلا انه لا يجوز لرفيق الحسيني أن يذكر القدس بعد الآن على لسانه، فنحن لا نصدق أن ما حصل له بسبب دفاعه عن القدس لأن القدس يدافع عنها بالصدور العارية أمام رصاصات الاحتلال ولا يدافع عنها بالأجساد العارية في غرف الغواية، ولذلك فإننا نقول لكل من يمسهم فهمي شبانة التميمي بفضائحه بأن يتركوا القدس وشأنها ، وعليهم اللجوء إلى القضاء لتبرئة أنفسهم بدلا من التعلق بقداسة القدس وقضيتها، فالقدس لا يدافع عنها إلا الأطهار الأتقياء ، ولا يحررها إلا خير خلف لخير سلف.