بقلم: أ.د يوسف رزقة
نحن على مقربة من قمة عربية دورية . القمة تستضيفها ليبيا الشقيقة في 29/3/20140م . القمة العربية حدث سنوي معتاد . الحديث لا يحظى برضا الشعوب على الأقل . الاهتمام بالحديث يتفاوت من بلد لآخر . الفلسطينيون عادة هم أكثر من يهتمون بالقمة رغم أن حصاد القمم ضعيف هزيل . القمة في ليبيا لها نكهة خاصة هذا العام لأن ليبيا هي الأكثر تمرداً على القمة . الرئيس القذافي غادر القمة العربية إلى أفريقيا . القذافي قرأ البيان الختامي للقمة قبل أن تنتهي أعمال القمة احتجاجاً عليها . ليبيا اليوم ترأس القمة العربية وبالأمس غادرت موقع رئاسة القمة الإفريقية . في فلسطين نحن ننظر من الآن إلى القمة في ليبيا وننتظر ونتمنى ليس أكثر . من المبكر أن نتحدث عمن سيحضر من الملوك والرؤساء والأمراء ومن سيغيب ، لكن بالتأكيد لن يكتمل العدد ، رغم أن ليبيا ستقدم حفاوة ممتازة لمن سيحضر . التعامل بالمثل هو جزء من الطبيعة العربية ، ولا يحب القادة الخروج على هذه الطبيعة في معاملاتهم العربية . (عيب) . في فلسطين نحن نتمنى أن يحضر الجميع ، ونتمنى أن تعقد القمة تحت عنوان (القدس عربية) ، ونتمنى أن تشارك فيها فلسطين وفي جيبها مصالحة فلسطينية . مصر يمكنها أن تذهب إلى القمة بمصالحة فلسطينية إذا شاءت هي . الأطراف الفلسطينية قريبة من بعضها البعض . الملاحظات التي تبديها حماس هي جزء من مسودة متفق عليها . مصر الكبيرة تستطيع إيجاد آليات مناسبة ومخارج مناسبة . (ولا عيب في ذلك) . إن بقاء الأطراف في عنق الزجاجة والذهاب إلى القمة يعني تأييد من يقول إن مصر لا تريد الوصول إلى المصالحة في الوقت الراهن لأن هناك فيتو أمريكياً إسرائيلياً . الذهاب إلى القمة بدون مصالحة يعني أن الوضع الراهن سيستمر لفترة طويلة ، وأن مأزق المصالحة لن يكون بديلاً عن الحصار الذي احترقت به أصابع ليبيا عربياً قبل أن تحرقها عقوبات أمريكا . ليبيا – كما تفيد المعلومات- تود أن تنجح مصر في المصالحة قبل القمة . حماس أيضاً ترغب في إنجاز المصالحة قبل القمة حتى تتفرغ القمة للحصار والتهديدات الإسرائيلية . ليبيا الآن على خط مصر وحماس وفتح . القمة فرصة جيدة أمام القاهرة وطرابلس للنجاح . الذهاب إلى القمة بدون مصالحة لا يعني بالضرورة إدانة حماس ولا تبرير الجدار ، وإنما يعني أن إرادة المصالحة غير متوفرة وتعني أن القادة العرب لا يمكنهم إدارة ملفاتهم البيتية بعيداً عن واشنطن .