انفجار خانيونس

نشر 04 فبراير 2010 | 08:45

بقلم: أ. وائل عبد الرزاق المناعمة

حالة الأمن التي يعيشها المواطن داخل قطاع غزة يبدو أنها لا تروق لبعض أصحاب النوايا الخبيثة الذين يضمرون الشر لهذا الشعب الصابر على أصعب احتلال عرفه التاريخ الحديث, فلا أفهم معنى لتفجير سيارة أحد الوجهاء المعروفين في خانيونس وإصابة عدد من الأطفال الأبرياء بجروح عدا عن حالة الهلع التي أصابت الآمنين قبل الفجر بساعتين, وإلحاق الأذى بالمنازل المحيطة.

هذا الحادث يفتح المجال أمام تساؤلات كثيرة من حق أي مواطن إثارتها, لعل أولها: من المسئول عن هذا التخريب؟ ومن الذي دفعه للقيام بذلك؟ وما الأهداف من وراء هذا الفعل الإجرامي؟ ولمصلحة أية جهة تنفيذ هذا التفجير؟ وهل سنشهد حوادث مماثلة في الأيام القادمة أم ستتمكن أجهزة الأمن من اعتقال كل من نفذ وخطط ودبر ومول الفعل التخريبي.

جميعنا يعلم أن أعداء شعبنا كثر والذين يتخذون من غزة موقف المجافاة في ازدياد طالما أن حركة حماس قائمة على إدارتها حتى ولو جاءت عبر صندوق الاقتراع, وهؤلاء مارسوا بحق غزة أفظع الأفعال على مدار الأربع سنوات الماضية منها حالة الفلتان الأمني بعد فوز حركة حماس من قبل الأجهزة الأمنية السابقة, والتفجيرات الداخلية وترويع المواطنين من قبل أصحاب الفكر المتطرف, والاعتداءات الصهيونية اليومية على غزة وأهلها والتي كان أخطرها الحرب البربرية التي شنها العدو بتواطؤ واضح من دول العالم وأطراف عربية ذات مصالح مشتركة مع أعداء الأمة, عدا عن الحصار الذي لم يشهد له التاريخ مثيلاً والذي طال الدواء والطعام والشراب وكل مقومات الحياة الإنسانية, وهناك مخابرات عربية ذات مصلحة في استهداف أمن غزة في محاولة لإخضاعها وإجبارها للتنازل عن مواقفها وثوابتها وإدخالها إلى بيت الطاعة الذي يأخذون فيه صفة الإقامة الدائمة.

وهنا لا بد من التأكيد أن الجهات سابقة الذكر سيكون لها تحرك مماثل في الأيام القادمة للنيل من أمن غزة لتحقيق أهداف كثيرة أهمها ما يروج له البعض أنها إمارة ظلامية لا يوجد بها استقرار أو أمان, وهذا يضع الحكومة الفلسطينية وأجهزتها الأمنية أمام اختبار حقيقي لإثبات استقرار غزة واستمرار حالة الأمن التي ينعم بها المواطن وإفشال جميع المحاولات التي تسعى لانحراف البوصلة عن مواجهة المحتل الذي هو أصل كل مصيبة.