صحفي طموح قاده حظه العاثر الى اختياره لاجراء حوار مع فخامة الرئيس محمود عباس رئيس السلطة الفلسطينة(فرع رام لله),, نزل الصحفي الى الشارع واتبع اسلوب العمل الميداني في محاولة منه لترجمة نبض الشارع الى اسئلة محددة كي تعم الفائدة على الجميع ويكون التقريب الحقيقي بين السائل والمسئول.
جمع في مدونته ملايين الاسئلة وصار العمل شاقا في دمج واختصار واختزال الاسئلة, استعان ببعض الاصدقاء الطموحين امثاله حتى استقر على 10 اسئلة من باب خير الكلام ما قل ودل.
فكر الصحفي الطموح بكيفية ادارة الحوار مع فخامة الرئيس فأستعان ببعض المقابلات السابقة معه, رأى ابتسامة عريضه من الصحفي واسئلة على مقاس فخامة الرئيس والجو العام جميل وشاعري لا يعكره اي سؤال صعب خارج عن نطاق المنهج. استعان بمقابلة مع رئيس عربي اخر فشاهد خشوع مطلق من الصحفي الذي اجرى اللقاء لدرجة ان الاسئلة كانت محددة عن انسانية الرئيس ومصدرها, هل هي وراثة ام مكتسبة.
في يوم اللقاء ارتدى ما تيسر له من ملابس انيقة وغادر الى مقر الرئيس, الخط الخلفي من الحراس اتصل بخط الوسط وصولا الى الخط الامامي حتى حرس الرئيس, 5 ساعات من الانتظار طلب منه الحراس تسليم الاسئلة كي يطلع عليها المستشار الاعلامي للرئيس.
بعد ساعات اخرى من دراسة مستفيضة للاسئلة جاء القرار للحراس بالسماح له بالدخول لكن ليس الى مكتب الرئيس بل الى مكتب احد مستشاري المستشار الاعلامي للرئيس.
قال له نريد ان نناقش سوية الاسئلة اذا كانت تصب في خدمة المصلحة العامة للشعب الفلسطيني قبل عرضها على فخامة مستشار فخامة الرئيس.
لنبدأ بالسؤال الاول.
هل وجود الرئيس الان في منصبه الرئاسي دستوريا؟؟ هل هذا سؤال ايها المثقف واذا كنت لا تراه دستوريا لماذا تستموت من اجل اجراء حوار مع فخامته قم بتعديل السؤال الى(ماذا يحدث لنا سياسيا لو تخلى الرئيس عن واجباته السياسة)
السؤال الثاني
هل قرارات الرئيس فلسطينية خالصة؟؟ ايضا هذا سؤال مشبوه ولو كنت لا احترم الصحافة لاعتبرتك مدسوسا هدفه النيل من مكانة السلطة ومن مصداقيتها ووطنيتها قم بتعديل السؤال الى(كيف حافظت السلطة الفلسطينية على ثوابتها وصمدت امام كافة التحديات)
السؤال الثالت
كيف يتم تعيين القيادي في حركة فتح احمد قريع(ابو العلاء) في اللجنة التنفيذية في منظمة التحرير الفلسطينية ضمن المقاعد المخصصة للمستقلين؟؟؟ لا أنكر عليك انه سؤال وجيه لكن هل تعتقد ان في هذه المرحلة العصيبة التي نمر بها من تهويد للقدس وخلافه يمكن لنا ان نطرح هذه الاسئلة التي لا تخدم مشروعنا الداعي الى صمود اهلنا بالقدس يا اخي لنترفع قليلا عن هذه الصغائر, قم بتعديل السؤال الى ( حدثونا عن جهودكم االحثيثه للحفاظ على منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني).
السؤال الرابع يلغى كليا.
السؤال الخامس اراه سؤالا غبيا سيتم تزويدك بسؤال بديل عنه يخدم الجهود الرامية في تحقيق امن الوطن والمواطن.
السؤال السادس
من يملك محاسبة الرئيس وخاصه بعد فضحية تقرير غولدستون؟؟؟؟؟ لا ادري من اي اتيت بهذه الاسئلة الغريبة العجيبة هل تملك انت محاسبة والدك على خطأ معين, ومن ثم ما تراه انت خطئا اراه انا صوابا والمسألة وجهة نظر.
قم بتعديل السؤال الى( كيف تعاملتم مع الحملة الظالمة التي استهدفت السلطة ومشروعها الوطني بعد التصويت على قرار غولدستون)
السؤال السابع
اين وصلتم بالمصالحة الفلسطينية الفلسطينية؟ هذا سؤال جميل ويعكس مدى الحرص الذي تملكه اشكرك على هذا السؤال لكن يا حبذا لو تم تعديله الى (اي وصلتم بمشروع المصالحة مع الانقلابيين في غزة) هذا اتركه لك ولضميرك الصحفي ووفائك الوطني.
السؤال الثامن
كيف تردون على الاتهامات الموجهة لكم بالمشاركة بحصار غزة ؟؟؟؟؟ هل تصدق انت هذه الاتهامات.... تلعثم الصحفي الطموح .. اذن قم بتعديل السؤال الى ( حدثونا عن جهود السلطة الفلسطينية في دعم الاهل بغزة رغم ما يتعرضون له من مضايقات من ميليشيا حماس هناك)
السؤال التاسع
سؤال لا يمكن تعديله او ترقيعه لذا يحذف نهائيا وانصحك ومن اجل مستقبلك الصحفي ان لا تفكر بهذه الاسئلة مرة اخرى.
السؤال العاشر
هل مراسيم الرئاسة الفلسطينية متسرعة ولا تعتمد على دراسة معينه بدليل مرسوم اجراء الانتخابات التشريعيه والرئاسية في موعدها ولم يتحقق هذا؟ هل تعتقد ان الرئاسية الفلسطينية التي تقود اعظم واعقد قضية عرفها التاريخ تنقصها الحكمة والمعرفة والقرار السديد, هذه السلطة نجحت بالحفاظ على المشروع الوطني بحكمتها, قم بتعديل السؤال الى( حماس تعمل ضد المشروع الوطني الفلسطيني فكيف لكم ادارة معركتين في وقت واحد مع الاحتلال ومع من ينفذ اجندة الاحتلال)
نهض الصحفي الطموح غاضبا,, لا يا سيدي لن اخشى الامن الذي يقف فوق رأسي لن اقبل بهذا التعديل لاني املك تعديلا اخر ( ما هي الاكلات التراثية التي يعشقها فخامة الرئيس) لا بد للقاريء ان يعرف هذه النقطة لانها بغاية الاهمية ومنها يمكن لرجل الشارع ان يهتم بالمأكولات التراثية تيمنا بفخامة الرئيس.
ابتسم مستشارالمستشار الاعلامي للرئيس قائلا اتنبأ لك بمستقبل باهر في عالم الصحافة وقد يجمعنا يوما هذا المكتب زملاء واحبة.