لا محالة ... ستنهار (إسرائيل)

نشر 18 يناير 2010 | 02:13

بقلم: د. عطالله أبو السبح

  

(اعتقلت الشرطة الإسرائيلية رجلا يهوديا في العقد السادس من عمره يتزعم طائفة دينية، ويشتبه بارتكابه انتهاكات جنسية منها الاغتصاب ضد ثلاثين امرأة وستين طفلا بدعوى أنه احتجزهم – كالعبيد- في منازل مختلفة على أطراف تل أبيب )، وقد نشر هذا الخبر موقع البي بي سي – عربي، واللافت للنظر أن هذا الشخص يدعي أنه المسيح المنتظر ! وقد كان يسيطر على نسائه بقبضة حديدية بما في  ذلك ممتلكاتهن وأموالهن، وأنه قد طبع وشما على وجوههن يحمل صورته بلحيته ! وأنه أنجب أطفالا من بعض بناته ! انتهى الخبر وما حوله ( حسب البي بي سي ) لأُقول : ليس في الخبر من جديد ، فإن الجريمة هي السمة الغالبة للمجتمع الإسرائيلي ، ولعل عصابات المافيا والقتل والارهاب فيه تفوق مثيلاتها في الدول التي تضربها ( مثل كولومبيا وإيطاليا ) ولا يقتصر الأمر على الشارع بل يصل إلى أرفع المناصب في الدولة ، ولا تزال فضيحة موشيه كاتساف في الذاكرة ، وهو رئيس الدولة ، والذي أطاحت به فضيحة (جنسية ) وفي مقر الدولة ومع موظفات مكتبه .

 

كما أن فضيحة أولمرت وهو رئيس الحكومة  التي لا تزال تتفاعل في المجتمع الإسرائيلي وقد كانت مالية من رشوة وتزوير واختلاس، وقد أطاحت به أيضا، كما أطاحت بأستاذه شارون قبل هلاكه، فضيحة مثلها ، وإن خففت عنه بإسنادها إلى ابنه عومري ( وهو عضو كنيست ) . وقد كان ديان غارقا لأذنيه في فضائح مماثلة من سرقات ( آثار) والتجارة فيها ، والاختلاس والرشوة، والشذوذ الجنسي الذي ورثه لابنته ( ياعيل) التي كانت عضوا في الكنيست وتنادي بإباحة الزواج المثلي وشرعنته، ولقد قادت تظاهرة تضم عددا من البرلمانيين والجنرالات، سار فيها حسب ( الإذاعة الإسرائيلية) 83 ألف شاذ وشاذة، عراة أو أشباه عراة، قطعت المسافة ما بين ميدان (ديزنغوف) وشارعه إلى حديقة (الياركون) على مرأى ومسمع من الشرطة ورجال الأمن والإعلاميين، كما يتعاطى أكثر من 60% من الجنود المخدرات حسب صحيفة (بمحانيه) أي معسكر الجيش، فضلا عن ازدياد عدد الزيجات بين المجندات ، وكذا بين المجندين ( أي الزواج المثلي ) ، وأما في المدارس الابتدائية والإعدادية والثانوية فيتعاطى هؤلاء الصغار بنسب متزايدة ( الماريجوانا ) وينتشر فيما بينهم الاغتصاب حتى أصبح عدد الأمهات دون الرابعة عشر بالآلاف، وتضيق الملاجئ بالمواليد غير الشرعيين، هذا المجتمع الإسرائيلي الذي تعصف به هذه الظواهر يتوقع له علماء الاجتماع والأكاديميون مزيدا من التفسخ والعدوانية والجريمة ؛ مما ينذر بانهياره ، الأمر الذي دفعهم إلى قرع جرس الإنذار بالخطر .

 

إن الفساد الذي يضرب المجتمع الإسرائيلي هو سمة خلقية،  حيث وُجِدوا، وهو ما يفسر سلوكهم السياسي، ووسائلهم في اختراق الأنظمة وتجنيد رجالات الحكم ، من خلال عمليات مبرمجة للإسقاط في الرذائل والشذوذ، وهو السلاح الأنجع الذي يمارسه الموساد والشاباك مع من لديهم الاستعداد النفسي للسقوط ، والذين يصبحون – بالفعل – عملاء ، وقد نجحوا في تنظيم شبكات منهم مسخوهم حتى عن آدميتهم ، وقد لعبت عميلات الموساد هذا الدور ، وما زلن يلعبنه في كل عواصم الدنيا ، وهو الدور الذي تتناقله كثير من الصحف عن تسيفي ليفني عند التعريف عليها، يوم أن كانت عميلة للموساد في باريس . لم يقتصر دور الموساد على ذلك ،بل تعداه إلى إنشاء صحف ومجلات مما يمكن تسميته بصحافة ( الدعارة )، وإنتاج الأفلام الإباحية, وتدشين مواقع لها على الشبكة العنكبوتية ؛ للوصول إلى إغراق المجتمعات بالفساد ،وليتسنى لهم إسقاط المزيد من المترفين وأبناء الأسر الحاكمة ( في المقام الأول ) للوصول بهم إلى سدة الحكم، بينما هم أدوات في أيديهم ! وهذا يقتضي من حكومتنا أن تبادر إلى :

 

1-    التأكيد على إلغاء هذه المواقع عن الشبكة العنكبوتية .

 

2-    فرض عقوبات صارمة على متعاطي المخدرات ومروجيها ، لا تقف عند حد الغرامة ، بل تتعداها إلى ما هو أنكى وأشد ، لتصل إلى ( الإعدام ) لكبار المجرمين .

 

3-    مراقبة الصحافة ، وما ينشر من روايات ( وقلة ) أدب .

 

4-    في خطوة متقدمة حبذا لو أمكن ( فلترة ) الفضائيات التي تبث هذه القذارات.