جدار العار

نشر 02 يناير 2010 | 08:41

بقلم: وائل المناعمة

 

ما يقوم به النظام المصري هذه الأيام من بناء جدار الموت والعزل غير المسبوق في التاريخ والذي لم نشهد له مثيلاً حتى بين ألد الأعداء من الدول, لهو دليل قاطع على تبعية هذا النظام بالكلية لإرادة الغير من الصهاينة والأمريكان الذين يعملون على إخضاع الإرادة الفلسطينية وقتل روح التحرر من التبعية للغير.

 

وهنا أستغرب التصريحات الرسمية للنظام المصري حول تأمين الحدود مع قطاع غزة وحقهم في ذلك, وهل قطاع غزة منطقة معادية لمصر؟ ومنذ متى تم الاعتداء على الأشقاء المصريين من أي فلسطيني ؟ ولماذا لم نشهد مثل هذا الجدار مع العدو الصهيوني ؟ أم أن الصهاينة الذين اعتدوا على حرمة مصر واستشهد عشرات الآلاف من المصريين على أيديهم ليسوا أعداءً ؟

 

وأين هذه التصريحات النارية من الانتهاكات المستمرة للعدو الصهيوني للأراضي المصرية بل والاعتداء بالقتل العمد للجنود المصريين في حوادث متكررة ؟

 

ومن هذه المفارقات العجيبة لهذا النظام المصري أنه في الوقت الذي يشترك فيه مع العدو الصهيوني بتشديد الحصار على قطاع غزة ويمنع وصول المساعدات الإنسانية وقوافل الإغاثة وحملات التضامن من مختلف دول العالم, نراه يستقبل مجرمي الصهاينة بكل حفاوة وترحاب متحدياً مشاعر الشعب المصري الأصيل والشعوب العربية والإسلامية والحرة في العالم, بينما نجد قادة الإجرام الصهيوني يحذرون السفر إلى الدول الغربية الحليفة لهم خشية اعتقالهم ومحاسبتهم على جرائمهم بحق الإنسانية.

 

 وبالعودة مرة أخرى لتصريحات النظام المصري أنه من حقهم حماية حدودهم مع القطاع, هذا التصريح لا يمكن أن ينطلي على أحد لأن النظام المصري الطرف الأضعف في قضية الجدار حيث يقتصر دوره على التنفيذ فقط للأفكار الصهيونية والتمويل الأمريكي والإشراف الفرنسي وهو ما يعلمه الجميع  وأكده موقع 'تيك دبكا' الاستخباري الصهيوني نقلاً عن مصادر عسكرية مطلعة أن رئيس المخابرات العسكرية الفرنسي تفقَّد الضباط الفرنسيين المشرفين على إقامة 'الجدار الفولاذي' على الحدود المصرية مع قطاع غزة بالتعاون مع القوات الأمريكية والمصرية.

 

وحسب الموقع الذي نشر الخبر؛ فإن زيارة المسئول الأمني الفرنسي جاءت بغيةَ الاطِّلاع عن كثب على مجريات إقامة 'الجدار الفولاذي، مشيرًا إلى أن الجدار هو الجدار الأول في العالم الذي يُعدُّ من أجل منع حفر الأنفاق تحت الأرض، ومنع تهريب أية مساعدات.

 

وأكدت المصادر: إن المسئول الفرنسي اطَّلع عن قرب، وشاهد مجريات العمل على بناء الجدار المشكَّل من صفائح فولاذية مدرَّعة بطول 18 مترًا ويصل عرض الواحد منها إلى نحو 50 سنتيمترًا'.

 

وأشار 'تيك ديبكا' إلى أن 'الاستخبارات الأمريكية والفرنسية ترى أن نجاح هذا الجدار الذي سيحاصر قطاع غزة سيشكِّل انطلاقةً جديدةً نحو مشاريع أخرى لمكافحة 'الإرهاب' في مختلف المناطق حول العالم.

 

إذاً الصورة أصبحت جلية أن هذا النظام لا يمكن له الحديث عن سيادة طالما أنه مسلوب الإرادة ويتبع أنظمة معادية للعرب والمسلمين, ومن هنا نقول إن محاربة الجدار جزء لا ينفصل عن محاربة العدو الصهيوني وأعداء شعبنا, لذا يجب أن نطلق عليه الاسم الحقيقي له ' جدار العار '.