بقلم: د. عصام شاور
كتبت نادين البدير _مقدمة برنامج ' مساواة ' في قناة الحرة _مقالا يدعو إلى إعطاء المرأة الحق في تعدد الأزواج كنوع من المساواة مع الرجل، فهي تطالب بالسماح لها بأن تتزوج من أربعة رجال، وقد بررت قدرتها على احتمال ذلك بالاستناد إلى ما تفعله المومسات، كما أنها وجدت حلا لتحديد الأب بفحص الحمض النووي مخبريا، وقد حوى مقالها الكثير مما تعافه النفس السوية من مقززات، ولكن لماذا نعلق على كاتبة غير سوية تسعى إلى إعلان السقوط في الرذيلة بدلا من التستر على رغباتها الغريبة؟ ببساطة لأنها أولا تعمل في قناة الحرة ثم للتنبيه إلى ردود الأفعال التي اعتدنا عليها كلما تجاوز سفيه أو سفيهة حدود الدين والأدب .
نادين البدير تعمل في فضائية تستهدف العرب والمسلمين ، وكم سعدت بصراحتها وكشفها عن مكنون نفسها لأنها بذلك انكشفت أمام بعض النساء اللائي طالما خدعن لكلامها وإذا بهن يجدن أنفسهن أمام بائعة هوى على الهواء مباشرة، فبعض المسلمات البعيدات عن دينهن ربما يخدعن بالكلام المضلل ولكن غالبيتهن يأبين الدعوة إلى الفجور، وبذلك يكون التصرف المنحرف ساعدنا على إقناع المشاهدين العرب بحقيقة قناة الحرة التي ما وجدت إلا لمحاربة الإسلام والمسلمين ونشر الفحشاء والمنكر وكذلك لتلميع بعض الشخصيات المهيأة نفسيا ومعنويا للانخراط في سلك العمالة_العمل لحساب الأعداء_ السياسية والثقافية .
الأمر الآخر الذي أود التنبيه إليه هو الردود المتسرعة على مثل تلك الدعوات التي لا تستحق الرد، ومقالي هذا لا يعتبر ردا على دعوتها بقدر ما هو كشف لوسائل إعلامية قد تؤثر بقدر ما في مجتمعاتنا العربية، فطالما قرأنا وسمعنا دعوات مماثلة أو تفوقها بشاعة ولم نرد لأن مثل تلك الدعوات لا تؤثر مطلقا على ذوي النفوس السوية والعقول السليمة، ودليل ذلك هو الكم الهائل للذين يعتنقون الإسلام سنويا في أمريكا وأوروبا وباقي القارات في العالم، ولذلك فإننا ندعوا أصحاب المقامات الدينية الرفيعة تحديدا في العالم الإسلامي إلى تجاهل الجاهلين، فمهمتهم هي نشر الإسلام في العالم وليس مطاردة السفهاء.
يبقى أن نقول بأن الإسلام أباح للمرأة الزواج برجل واحد فقط في الوقت ذاته ، ومن رغبت عن ديننا الإسلامي وتعاليمه فليس مستبعدا أن تفعل أي شيء بما في ذلك الزواج بأكثر من رجل ولكن عليها أن تجد الدولة التي تبيح قوانينها ذلك الشذوذ، وعليها أن تجد دينا آخر ليثبت عقودها، أما بالنسبة للرجال فهذا أمر مقدور عليه بالنسبة لنادين البدير، فلن تعجز عن الظفر بأربعة منحرفين؛ فقناة الحرة تعج بهم ليل نهار، ومبروك لنادين خنازيرها الأربعة سلفا .