خنازير بلا أنفلونزا

نشر 16 ديسمبر 2009 | 12:28

بقلم: د. فايز ابو شمالة

  

احتج اليهود على تسمية أنفلونزا الخنازير بهذا الاسم، واقترحوا تسميتها بأنفلونزا المكسيك، ويقال: إن سبباً دينياً لدى اليهود كان وراء الاحتجاج، ولا أصدق ذلك؛ فلا يعقل أن يثور اليهود للخنزير، وهم يحرّمون لحمه على أنفسهم، رغم أنهم يقومون بتسمينه ليطعموه لغيرهم من المسيحيين، ويبدي اليهود انزعاجاً من تسمية بعض المسلمين لهم بأولاد القردة والخنازير، وأحسب أن هذا لا يبرر ثورتهم على تسمية المرض بأنفلونزا الخنازير.

 

شخصياً أصدق الصحفية النمساوية المتخصصة بالشئون العلمية، 'يان بيرجرمايستر' وهي تتهم منظمة الصحة العالمية، وهيئة الأمم المتحدة، والرئيس الأمريكي باراك أوباما، ومجموعة من اللوبي اليهودي المسيطر على أكبر البنوك العالمية، وهم ديفيد روتشيلد، وديفيد روكفيلر، وجورج سوروس، بالتحضير لارتكاب إبادة جماعية، وقد أودعت الصحيفة شكوى بذلك لدى مكتب التحقيقات الفدرالي الأمريكي. وأصدق ما يقوله عدد من اختصاصي علم الفيروسات: بأن التحليل الدقيق لفيروس أنفلونزا الخنازير يكشف عن أن الجينات الأصلية للفيروس هي نفسها التي كانت في الفيروس الوبائي الذي انتشر عام 1918م بالإضافة إلى جينات من فيروس أنفلونزا الطيورH5N1، وأخرى من سلالتين جديدتين لفيروس H3N2، وتشير كل الدلائل إلى أن أنفلونزا الخنازير هو بالفعل فيروس مركب ومصنع وراثياً.

 

كان وزير الصحة الفنلندي السابق 'رافني كيلدة' قد كشف عن المخطط الأمريكي للقضاء على نصف سكان العالم عبر لقاح أنفلونزا الخنازير. وأن أمريكا اتخذت هذا القرار الخطير بإيعاز من اليهودي 'هنري كسينجر' في اجتماع بيلدربرج في ألمانيا عقد في 15 مايو الماضي، مضيفا: 'إن أمريكا تريد القضاء على حوالي ثلث سكان العالم دون إنفاق ميزانية كبيرة، وتريد تحقيق هذا الهدف بالحصول على عائدات تبلغ مليارات الدولارات.

 

يبدو الأمر محيراً للعقل البشري؛ إذا كيف يفكر إنسان على وجه الأرض بهذه الطريقة من الإبادة الجماعية للبشر، ولكن نظرية 'توماس مالثوس' قبل مائتي سنة قالت: إن البشر يتزايدون بمتوالية هندسية أي بالتضاعف، بينما الغذاء يزيد بمتوالية حسابية، لذا سيتضاعف السكان كل 25 سنة تقريبا، وإذا لم يقف مانع أمام تضاعف السكان وتزايدهم، سيتضاعفون 64 مرة في مدة 150 سنة، بينما لا يتضاعف الغذاء سوى 7 مرات. النظرية افترضت الحل لهذه الزيادة السكانية من خلال الكوارث الطبيعية والحروب الكونية، والأمراض الفتاكة. 

ما سبق يضع القارئ أمام احتمالين، الأول: هنالك مؤامرة ترتب ضد البشرية، والذي يحبك خيوطها في ليل مظلم هم اليهود. والثاني أن هذه الأخبار التي تنتشر هي أعمال لا سامية ضد اليهود، وتنم عن كراهية البشر لليهود. وللقارئ أن يصدق أحد الاحتمالين، ولكن الفلسطيني الذي اغتصبت أرضه، وطرد من بيته، وقتل وعذب عشرات السنين على يد اليهود ليس له إلا أن يصدق الاحتمال الأول؛ الذي مازال يصفع وجه التاريخ بالأحزان.