بقلم: د. يوسف رزقة
الكوكب الدري الأكثر تألقاً بين الكواكب، حركة المقاومة الإسلامية حماس كوكب دري. حماس الحركة الأكثر تألقاً بين فصائل المقاومة في الساحة الفلسطينية. الكوكب الدري يستمد تألقاً من سنة كونية تعبر عن قدرة الخالق وتفرده سبحانه وتعالى. حماس تستمد تألقها من التوكل على الله أولاً ومن سنن التاريخ وسنة المدافعة التي تبنتها من انطلاقتها. اليوم نحن في الذكرى الثانية والعشرين للانطلاقة الميمونة. الكوكب يزداد لمعاناً وجاذبية مع مسيرة الزمن إلى الأمام. تألق الشهادة والشهداء يتربع في مركز. التاريخ تاريخ حماس هو تاريخ الشهداء العظام أحمد ياسين، وإبراهيم المقادمة، وعبد العزيز الرنتيسي، وصلاح شحادة وإسماعيل أبو شنب وغيرهم من القادة الكبار الذين كتبوا عصر حماس. وتألق حماس ينبثق من الدم.
الدم الثاني شهادة غال على الله سبحانه. دم الشهادة أزكى الدماء وأطيبها حين يكتب الدم التاريخ تدب الحياة والحيوية في فصوله ومكوناته لا حياة ولا شهادة. الشهداء هم الأحياء. الشهداء يهبون من خلفهم الحياة والحيوية. حيوية (الانطلاقة 22) هي المظهر الخارجي المرئي بالعين لحيوية الشهادة غير المرئية. فلسطين تعيش المرئي وغير المرئي من خلال (الانطلاقة والشهادة). لو عرف أهل المال حيوية الشهادة ولذتها لنافسوا المجاهدين عليها. للمال حيوية وحياة لا ينكرها أحد ولكن للشهادة والانطلاقة حيوية وحياة أزكى، لأنها حياة متصلة تسكنها المغفرة.
ما يجري في غزة اليوم في الانطلاقة 22 لحركة حماس، يتجاوز غزة والعالم العربي والإسلامي. العالم العربي والإسلامي الذي تحب جماهيره حماس يحتفل اليوم بالذكرى الثانية والعشرين للانطلاقة. الانطلاقة 22 تتجاوز الحدود والجغرافية لغزة وفلسطين، وهي أيضاً تتجاوز الواقع الدنيوي المحدود زمانياً ومكانياً إلى العالم الأخروي الذي لا يحده زمان ولا مكان.
الانطلاقة 22 ذات مذاق إيماني خاص لأنها تأتي بعد حرب الفرقان 27/12/2009. هذه الحرب الضروس التي أرادت كسر إرادة الجماهير الفلسطينية الحاشدة التي اجتمعت في الانطلاقة 21 لتقول للعالم كله وبالذات (إسرائيل) والرباعية الدولية 'كلنا حماس'، كلنا مع المشروع الإسلامي الكبير الذي تمثله حركة حماس. اليوم تحتشد الجماهير الغزية في أرض الكتيبة الخضراء. الحشود تأتي من كل مكان. الحشد المتوقع يتفوق على الأعداء التي احتشدت في الانطلاقة الحادية والعشرين. الحشد الكبير المتوقع أن يأتي بكل الوسائل إلى أرض الكتيبة ليستمع إلى كلمة الحق والقوة وإلى الكلمة الفصل في القضايا السياسية الكبرى في خطاب رئيس الوزراء إسماعيل هنية. إنه حشد الولاء، وحشد إغاظة الأعداء والمنافقين إنه زرع يعجب الزراع، ويغيظ المنافقين والأعداء. الانطلاقة 22 للشهادة كوكب دري يتألق في سماء المجد والعطاء. عطاء حماس والمقاومة معين لا ينضب. لا اعتراف بـ(إسرائيل) كلمة السر الدائمة في خطاب حماس. كلمة السر هذه توافق عليها العالم العربي والإسلامي. العالم يجب أن يسمعها دائماً من لسان إسماعيل هنية، رئيس الوزراء الفلسطيني، لا اعتراف بـ(إسرائيل)، ولا ركوع لشروط الرباعية، ولا انكسار أمام الحصار. بل القدس أولاً والثوابت دائماً، وإلى الأمام حماس العزة والجهاد.