بقلم: أ.د يوسف رزقة
الجامعة العربية بيت الأمة العربية. الجامعة ست الكل. الجامعة حبيبة الكل. الجامعة مرضعة الكل العربي. حليب الجامعة كامل الدسم وخفيف الدسم ومتوسط الدسم. حليب الجامعة لكل الأذواق والأعمار. كيف تمكنت الجامعة من هذا الاختراق العبقري؟! قادة الدول العربية يعرفون تاريخ هذا الاختراع وتطوراته. هذا الحليب يحكي قصتي البداية والنهاية. إرضاء الكل مستحيل. الأنبياء لم يتمكنوا من إرضاء الكل. الجامعة يمكنها ذلك . كيف تمكنت الجامعة؟! الجواب فلسطينياً يقول: عندما انتهت ولاية محمود عباس الدستورية في 25/1/2009م بعد انتهاء حرب الفرقان بستة أيام اجتمعت الجامعة ومددت ولاية عباس لسنة إضافية. حليب الجامعة لكل الأعمار. حليب الجامعة للرؤساء فقط! فلسطين تحتاج إلى رئيس. بدون التمديد يشغل منصب الرئيس. التمديد بعد حرب الفرقان واجب عربي. عباس تقبل الواجب وشكر أهل الواجب. فلسطين بالمنطق نفسه تحتاج إلى تحرير. من يملك تعيين الرئيس يجدر به أن يملك مفاتيح التحرير. الرئيس لا يملك. ست الكل تملك. ست الكل تحتج. من يرضع لا يحرد!! الرضاعة غير التحرير.
الرضاعة عمل داخلي، التحرير عمل خارجي، لا علاقة لمرضعة الكل، ست الكل بالأعمال الخارجية. أعمال التحرير، وإغاثة الأقصى، ووقف عمليات التهويد، ورفع الحصار، من اختصاصات الملوك والرؤساء. قررت الجامعة في شهر الفطام السنوي رفع الحصار عن غزة. الرؤساء لم ينفذوا القرار. ست الكل حزنت وأسفت! ما زالت غزة تحب الجامعة. ما زال الأمل في ست الكل كبيراً. لا سند لغزة من البشر غير الجامعة. الأقصى يحترق. لا مدافع عن الأقصى في المحافل الدولية غير الجامعة ست الكل. أم العرب ضلت مؤخراً الطريق. السبب ليست هي وإنما الأنباء. ست الكل يجدر بها أن تصحح مسيرة الأبناء.
عمرو موسى قائد فذ صاحب خبرة وحنكة. عمرو موسى مرشح أول في مصر بعد الرئيس حسني مبارك. عمرو موسى يملك، أو قل ربما يملك وقف الاختراع العبقري. حليب الجامعة ليس للكل. جف الضرع وحفي الحافو. واليوم ليس كأمس. ست الكل تعلن تمردها. من يملك التمديد يملك قيادة التحرير. القدس أولاً. والتحرير أولاً. قد يسخر بعضهم من الجامعة إذا تمردت. الساخرون يقولون ست الكل ولدت عجوزاً، وستبقى كذلك. لست مع من يسخر. أنا وأنتم في حاجة إلى ست الكل. موت الكبير عادة يضعف لحمة البيت. فلسطين في حاجة إلى كبير حي.