بقلم: د. عصام شاور
الحصار على قطاع غزة واختفاء المعادن الأساسية هو الذي أدى ببعض المواطنين إلى جمع العملة من فئة النصف شيكل وصهرها واستخدامها في صناعة قطع معدنية تفيد في مجال الكهرباء ، و باختفاء تلك الفئة النقدية ظهرت مشاكل في المعاملات التجارية الخفيفة وكذلك في مجال المواصلات ، حيث لا يملك المواطن قطعة النصف شيكل ليدفعها وكذلك لا يقبل دائما أن يأخذ من سائق المركبة قلما أو علبة مناديل ورقية بدلا من النصف شيكل لحل الإشكال ، من هنا أعتقد أن فكرة التسعيرة الجديدة قد باتت ضرورة ملحة ، وأصبحت هناك تسعيرة جديدة ومشاكل عديدة.
بعض المناطق تكون فيها الأجرة منخفضة فيغضب السائق ويرضى المواطن وبعضها العكس . السائق يغضب بحجة ارتفاع أسعار قطع الغيار، والمواطن يغضب بسبب زيادة الأعباء المالية وخاصة عند طلبة الجامعات ، إذن لدينا مشكلة لا يسمح المقام بذكر تفصيلاتها ولكنني أعتقد أن الجميع يعرفها وأكتفي ببعض الملاحظات التي ربما تساهم في حلها.
أولا: لا يحق للسائق التذرع بمشكلة ارتفاع سعر قطع الغيار، لأنه لا يغيرها بشكل دائم وهي لا تقارن بمشكلة ارتفاع سعر الوقود المرتبط بحركة السيارة، وقد انتهت تلك المشكلة بانخفاضه ، ولكن يجب إنصاف السائق بتحديد عدد السيارات العاملة حسب حاجة السوق وعدم السماح لمن لا يملكون حق العمل في تلك المهنة خاصة أولئك الذين لديهم وظائف أخرى.
ثانيا: نلاحظ أن التسعيرة قد تختلف من مكان إلى آخر رغم أن المسافة واحدة ، وهذا يؤدي إلى تركيز السائقين عليها مما يضعف الخدمة في الأماكن الأقل ربحا ، وهذه يجب إعادة النظر فيها.
ثالثا: الطالبات والطلاب هم أكثر المتضررين من الأسعار المرتفعة فيجب الأخذ بعين الاعتبار هذه الخصوصية بتخفيض الأسعار إلى الجامعات بشكل أكبر دعما لهم أو بتزويدهم ببطاقات يحصلون على خصم خاص من خلالها .
رابعا: بعيدا عن مسألة الأسعار وارتفاعها ، يجب أن يعلق داخل جميع سيارات الأجرة رخصة السائق وصورته الشخصية بشكل يراه جميع الركاب منعا لحدوث تجاوزات مهنية أواعتداءات أخلاقية أو إرهابية كالاختطاف .