ترشيد الدعاء على الكفار

نشر 09 سبتمبر 2009 | 09:03

بقلم:  د. عصام شاور

  

أحد الأئمة في دولة عربية خليجية لم يجد موضوعا أكثر أهمية من منع الدعاء بهلاك الكفار ، فهو يرى أن الدعاء على عمومهم دون تخصيص  بالهلاك مخالف لشرع الله عز وجل وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم وقد تم بث كلام الرجل عبر فضائية ' ام بي سي '  والتي تدعم الصهاينة ليل نهار وتعمل على إشاعة الفحشاء بين المسلمين وخاصة في شهر رمضان المبارك عبر مجموعاتها الإعلامية ومنها فضائية العربية التي لم تعد أهدافها المشبوهة تخفى على شعبنا الفلسطيني ، ونحن لسنا بصدد مناقشة ' الفتوى ' التي أفتى بها ' الشيخ ' ولكن لا بد وان نبين للشيخ وكذلك  للناس بعضا مما يجول في خاطرنا .

 

نحن نتقبل أن تطرح مثل تلك الأفكار_ مع التحفظ على صحتها _ في أوقات يعيش فيها المسلمون في عزة ومنعة ورخاء ،  أما والمسلمون مستضعفون تتخطفهم الأمم والأنظمة  الكافرة والموالية لها ، فيذيقونهم كل ألوان العذاب والقهر والظلم فلا نرى أولوية لتلك الأفكار التي تأتي في سياق تخفيف نقمة المسلمين على من يحاربهم ويتآمر عليهم وخاصة الشيطان الأكبر أمريكا وبعض صغار الأشرار مثل فرنسا التي تحارب المسلمات في زيهن الشرعي أو ما شابه .

 

كان من الأولى أن يهب الشيخ إلى تحريم طرد الفلسطينيين وخاصة أبناء قطاع غزة من دولة خليجية ربما يكون الشيخ من سكانها ، فالدفاع عن الفلسطيني وحمايته من التشرد أكثر أهمية من الدفاع عن كافر قد تصيبه إحدى دعوات المظلومين في الأرض ، فما بالنا نخشى على الكفار من دعوة ولا نخشى على المسلمين وخاصة الفلسطينيين من صواريخ صهيو_أمريكية تمطرهم دون رحمة ومن  حصار يقتل كبيرهم وصغيرهم  ومن مؤامرات تحاك لهم لتطردهم وتشردهم ، فأين الحكمة يا   ' شيخهم الجليل ' .

 

ذكرني ذلك الشيخ بالذي سأل عن حرمة قتل ذبابة وما زال سيفه يقطر من دماء علماء المسلمين ، فالشبه كبير والشبهات تلاحقهم منذ بداية فجر الإسلام ومع ذلك أقول إننا لا نعلم نوايا  الرجل ولكن لا نتقبل ما جاء به ونسأل الله لنا الهداية وله الهداية والابتعاد عن مواطن الشبهات والفضائيات الهدامة.