بقلم: د.إبراهيم حمّامي
يحاول البعض تضليل نفسه وغيره بالادعاء بأن انتخابات مركزية عبّاس في مهرجان بيت لحم كانت بموافقة ومباركة فتحاوية خالصة حتى ممن شاركوا في مهرجان بيت لحم ومنحوا عبّاس ما يريد من استكمال فرض هيمنته على مؤسسات وقرارات فتح التي يختطفها، ناهيك عن الكثير والكثير من أبناء فتح الرافضين لنهج وسياسات وأساليب عبّاس – دحلان، وقد تنطع البعض أن هناك اعتراضات لكن لا حديث عن تزوير أو تزييف لارادة الناخب 'الفتحاوي' ان صح التعبير، بل مباركة وتزكية وقبول.
لا جدال أن فتح المختطفة تخرج من مهرجان عبّاس أكثر انقساماً وتشرذماً وتشظياً، وربما يضاف إليها في القريب العاجل مسمى جديد هو 'فتح الصحوة' كما ورد في التقارير، ويكفي أن نذكر بأن مهرجان بيت لحم الاستعراضي انتهى بدون نهاية! أي أن الأعضاء تسربوا كل إلى مكان اقامته دون جلسة ختامية أو بيان أو تصريح أو غيره، اختفى الجميع فجأة وعادت السكينة لمدينة بيت لحم، وكأن لسان حال من استحضروا واستجلبوا، 'خلص المولد'!
مهما حاولوا تزيين الفشل الذريع لمهرجان بيت لحم، ومهما قيل عن 'انتخاب' عبّاس غير المنتخب بل الطاريء على فتح عبر منصب وهمي وبالتصفيق والتزمير والصراخ كعادة أهل الجاهلية، ربما خوفاً من خسارة مدوية كان يخشاها لو تم التصويت بشكل نزيه وشريف، مهما قالوا وفعلوا فحاضر الأيام ومقبلها سيثبت أن عبّاس لا هم له إلا تدمير فتح والقضاء عليها كحركة تحرير وطني فلسطيني وتحويلها بالكامل لوكيل حصري للمحتل، وسيثبت أيضاً أن ما ذهبنا إليه وحذرنا منه مراراً وتكراراً عن استهداف حركة فتح حدث ويحدث.
يقول الزميل الفتحاوي الأصيل ونائب رئيس تحرير صحيفة الحقائق الأستاذ أيمن اللبدي في مقالة له يجسد عنوانها 'الانقلاب الأسود .. ليس باسمنا' ويختصر ما يشعر به كل فتحاوي حر، يقول 'باختصار شديد ثمة جريمة تزوير للإرادة والضمير والتعاقد النضالي قد تمت، وهذه الجريمة أركانها متوفرة بالصوت والصورة والمشهد الحي، ومن حق كل فتحاوي أن يطالب هذه المرة بصوت واضح بالعدالة، فإن عليه واجب أن يبدأ حيث يجب أن يكون الضمير دون اجتهاد، والمبدأ دون تجاربيات، وهذا لعمري يقتضي أن نقول ليس باسمنا، والعهد والقسم للشرعية، وليس لمزوريها ولا المتاجرين بها، أيا كان اسمهم ورسمهم، والعلاج الوحيد الذي قد يجنّب ما هو أشد اسوداداً، هو المطالبة بعقد مؤتمر فتحوي شرعي، تكون له كل ضمانات الشرعية والصحة، وعندها يكون ما يخرج به ملزماً، وتكون ثماره طيبة حلالاً، وإلا فإن الخروج من الجنة أصبح مسألة وقت، وإنا لمن المحذّرين وعلى القادم لمن الشاهدين، وقد أبرأنا الذمة أمام الله، وقلنا كلمة حق لحقوق أصحابها من الشهداء والأسرى والجرحى، والأيامى، والثكالى، والأيتام والمقدسات، والأوطان'.
قبل ظهور النتائج النهائية وبعد الطريقة التي أضيف بها اسم بعينه لمركزية عبّاس، تتصاعد أصوات الاعتراض الرسمي، والاحتجاج الجماهيري، والرفض الفتحاوي لنتائج هذا المهرجان، وما يلي هو رصد لآخر ردود الأفعال، مع الشكر لمن رصد وجمّع وأرسل.
DrHamami@Hotmail.com
أولاً : أحمد قريع 'أبو العلاء'
1- هناك حالة من الغضب في اوساط الكثير من أعضاء حركة 'فتح' بسبب 'عمليات التلاعب' التي جرت في انتخابات اللجنة المركزية الأخيرة.
2- إن هناك علامة استفهام كبيرة حول الانتخابات وطريقة إجرائها وفرز نتائجها وان ترتيبات حدثت خلف الستار وأدت إلى استبعاد بعض الأسماء وفرض أسماء أخرى.
3- إن الأسلوب الذي تقرر في لجنة الإشراف على الانتخابات لم يتبع ولقد اتفقنا أن تكون أصوات انتخاب أعضاء اللجنة المركزية في صندوق واحد، وإذا بها تجري في عشرة صناديق.
4- هناك بعض التدخلات التي حدثت وعلق مازحاً: يبدو أن ما جرى في طهران من تزوير اخف كثيراً مما جرى في فلسطين.
5- المرحلة صعبة وقاسية، وهناك عروض لدولة مؤقتة وحل بلا لاجئين أو قدس، وتقطيع أوصال، وكتل استيطانية باقية، ويبدو أن بعض الناس يضعون ذلك في الاعتبار.
6- إن فوز أربعة من قادة الأمن ومنسقين مع الاحتلال، وتساءل هل تم ذلك بمحض الصدفة؟
7- تقدمت بطعن رسمي 'ليس في نتائج الانتخابات فقط، وإنما بالعملية الانتخابية برمتها' وقال أنا تحفظت على عقد المؤتمر في الداخل، ولكن بعد أن تقرر عقده في بيت لحم عملت بجد لوضع المؤتمر على السكة، ولكن الأمور انقلبت رأساً على عقب بسبب وجود مجموعة أرادت شيئاً آخر غير الذي نريده.
8- لن يكون هناك انسجام بين المجموعة المنتخبة وقال يبدو أن هناك بحثاً عن بصّيمة، وسأخرج على الملأ غداً أو بعد غد وأتحدث عن كل شيء بالتفصيل.
9- إن ما حدث بالأمس من إنجاح 19 عضواً، ومراجعة نتائج الانتخابات بحيث يفوز الطيب عبد الرحيم بأنه 'مخجل' كيف يحدث هذا 'شيل هذا وحط ذاك.. ثم حط الثلاثة.. ما هذا؟'.
10- لقد منع وصول أوراق تصويت من غزة، وتحكم فئة محددة بعملية التصويت عبر الهاتف. وقد استقال محمد الصياد رئيس لجنة الانتخابات احتجاجاً، لكنه عاد عن استقالته نتيجة ضغوط.
11- لم أعد مؤمناً مطلقاً بحل الدولتين، لأن هذا الحل بات شبه مستحيل، فأي دولة هذه التي لا تعرف لها حدود ولا تتمتع بأي سيادة، وتمزق تواصلها الجغرافي الكتل الاستيطانية، والقدس ربما لا تكون عاصمة حقيقية لها.
ثانياً : ربيحة دياب 'المرشحة لعضوية اللجنة المركزية'
1- تقدمت بطعن في العملية الانتخابية، مطالبة بإعادة فرز جميع صناديق الاقتراع.
2- إذا كان لا بد من إعادة الفرز فمن الضروري إعادة فرز كافة الصناديق لجميع الأعضاء وليس لشخص أو شخصين هنا اعتبر انه من الضروري إعادة النظر في النتائج التي أعلن عنها.
ثالثاً : أحمد أبو النصر 'عضو قيادة فتح في غزة '
1- إن جميع الأعضاء توافقوا على تقديم الاستقالة، وأنه تم تكليف الدكتور زكريا الأغا، بكتابة رسالة الاستقالة للرئيس محمود عباس.
2- من الآن ليــــس لنا علاقـــة بقيادة فتح في قطاع غزة، واستقالتنا لا رجعـــة عنها، وإن قيادة الحركة في ساحة غزة ترفض نتائج الانتخابات التي قال أنها 'لطخت سمعة فتح.
3- أطالب بتشكيل لجنة تحقيق على اعتبار أن النتائج الحالية لقيادة الحركة غير صحيحة، أفرزتها انتخابات غير سليمة.
رابعاً : عبد الرحمن حمد 'عضو اللجنة القيادية العليا لحركة فتح في قطاع غزة'
1- لا اعترف بنتائج هذه العملية الانتخابية، التي حرمت 69 عضوا من قطاع غزة من عملية التصويت، وأشكك بنزاهة الانتخابات.
2- هناك تسريبات من داخل قاعة الانتخابات حول طبيعة تصويت أبناء قطاع غزة، إذ يتم إخبار المرشحين من الضفة الغربية في الخارج حيث يقومون بالإيعاز إلى مصوتيهم وأنصارهم بالحجب عن مرشحي قطاع غزة'
3- لقد تحدثت مع رئيس لجنة الإشراف على العملية الانتخابية احمد الصياد حول هذه المخالفات القانونية، وقد اقر بخطورة تلك المخالفات وأنها تتعارض مع القانون.
4- لدي شكوك كبرى في انه أثناء التصويت لأبناء غزة كان يتم تغيير عملية التصويت بتسجيل أسماء غير ما ينطق بها أبناء غزة
خامساً : إبراهيم أبو النجا 'القيادي في حركة فتح'
1- أطالب الرئيس الفلسطيني محمود عباس وكلاً من رئيس المؤتمر السادس لحركة فتح، ورئيس لجنة الإشراف على انتخابات المؤتمر بضرورة إعادة النظر بموضوع من حرموا من التصويت من أعضاء المؤتمر عن قطاع غزة.
2- لم يتم الاتصال بعدد من أعضاء المؤتمر عن قطاع غزة، ولم يتم أعطائهم الفرصة بممارسة حقهم بالتصويت أسوة بزملائهم، ولقد حرموا من ذلك على الرغم من أنهم أعضاءُ حقيقيون ومعتمدون من قبل اللجنة التحضيرية للمؤتمر.
سادساً: فاروق القدومي، أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح
1- بدا هذا المؤتمر وكأنه مهرجان استعراضي خطابي، والحال أنه كان ينبغي أن يكون فرصه لمراجعة دقيقة لكل الوقائع واحداث المرحلة السابقة من أجل استخلاص الدروس والعبر، وتصحيح المسيرة، ورسم استراتيجية جديدة تدفع باتجاه تحقيق الأهداف التي انطلقت من أجلها حركة 'فتح' كحركة تحرر وطني.
2- طغى عليه الجانب العاطفي، وغاب عنه المنطق الثوري الأصي
3- إن عدم شرعية المنطلق تؤدي بالضرورة إلى عدم شرعية النتائ
4- ما زلت أمين سر اللجنه المركزية لحركة 'فتح'، ولا حاجة لمن يزكيني، فليس لأحد أن يمنح غيره أكثر مما لنفسه من الحقوق '
سابعاً: مصادر مطلعة في حركة فتح قالت للقدس العربي:
1- إن التدخل الأمني في العملية الانتخابية كان واسعا، مشيرة إلى نجاح 3 قادة أمنيين سابقين في إشارة إلى توفيق والطيراوي واللواء جبريل والرجوب ومحمد دحلان.
2- إن جهازي المخابرات العامة الذي كان يقوده الطيراوي الذي تحالف مع دحلان في الانتخابات فتح غرفة عمليات بهدف العمل لإنجاح الرجلين بالتعاون مع عناصر جهاز الأمن الوقائي الذي كان يقوده دحلان في قطاع غزة في حين صب الأمن الوقائي الذي كان تحت رئاسة والرجوب في الضفة الغربية كل ثقله لإنجاح الأخير في عضوية اللجنة المركزية.
3- احد قادة فتح الذي كان عضوا في المجلس الثوري السابق ومرشحا للحالي اشتكى من أن تدخل الأمن في العملية الانتخابية افقدها مصداقيتها، وذلك بالتوازي مع عدم وجود لجنة مهنية للإشراف على العملية الانتخابية.