لم يكن يعلم أنه تناول وجبة تحتوي على النبيذ الأحمر قبل توجهه إلى أداء صلاة الجمعة، نعم فهذا ما حصل مع أحد المواطنين في مدينة قلقيلية، حيث اشترى صباح الجمعة ' سلامي فرنسي ' وهو نوع من أنواع المرتديلا من محل في المدينة ، يقول إنه في العادة يقرأ مركبات المنتج ولكنه هذه المرة فاته قراءتها خاصة أنها مادة معروفة ، وأنا لا ألومه على خطئه لأن جميع المواطنين لا يتوقعون وجود محرمات فيما نتناوله من مأكولات ومشروبات، حيث نعتمد على وزراة الاقتصاد في حماية المستهلك من أية أضرار قد تلحق به ثم أننا لا نتوقع دخول منتجات تحتوي على ما يخالف الشريعة الإسلامية سواء تلك التي تحتوي على دهن الخنزير أو لحمه، أو تلك التي تحتوي على مواد كحولية محرمة مثل الخمر بجميع مسمياته كالنبيذ الأحمر مثلا .
المسئول بالدرجة الأولى هو المواطن، لأن عليه أن يحافظ على صحته وصحة أولاده، فلا يشتري منتجات منتهية الصلاحية أو محرمة لأنه يحدث أحياناً أن لا تتمكن الجهات المختصة من كشف مثل هذه الحالات، وعلى المواطن تقديم بلاغ لتلك الجهات حتى يتم تنبيه أو ردع التاجر الذي لا ينتبه، أو لا يكترث بما يدخله على السوق الفلسطينية ، كما أن المسئولية تقع على عاتق الوزارة المختصة، ونحن بدورنا نطالبها بتكثيف رقابتها وتشديد عقوباتها على الذين يعرضون صحة المواطن للخطر أو يتسببون في تناوله ما حرم الله دون علمه في سبيل مكاسبهم المادية .
شركة فلسطينية في رام الله هي التي تستورد البضاعة المحرمة من (إسرائيل) و تلك المنتجات تصنع في مصانع أحد الكيبوتسات الإسرائيلية، وهذا يشجعنا على المضي قدما نحو مقاطعة البضائع الإسرائيلية والشركات التي تتعامل معها، وتستورد بضائع لها بديل وطني أو أجنبي .
أبلغت بعد أن اتصلت بالدائرة المختصة بأنه تم مصادرة ما تبقى من تلك المنتجات من المحل المشار إليه، كما أنه تم رفع الأمر إلى وزارة الاقتصاد لاتخاذ الإجراءات المناسبة ، ونتمنى أن يتم ذلك بالسرعة الممكنة، وأن لا تتكرر مثل تلك الحادثة .