ليقترب النصر

نشر 27 يونيو 2009 | 12:01

 

بقلم: أ. وائل عبد الرزاق المناعمة

 

يأتي الإفراج عن الدكتور عزيز دويك رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني بعد طول انتظار ومعاناة داخل السجن، ومرض صاحبه طوال فترة اعتقاله الظالم، ليجدد الأمل لدى الشعب الفلسطيني التواق إلى الوحدة الوطنية على أساس عدم التفريط بالثوابت الفلسطينية، فعلى الرغم من استمرار الاحتلال الصهيوني اختطاف عشرات النواب المنتخبين من الشعب منذ ثلاث سنوات، وآلاف الأسري المناضلين الذين يطالبون بالعيش ‍بسلام وحرية كباقي شعوب العالم في غطرسة وعنجهية للمحتل لم يشهد لها التاريخ الحديث مثيلاً.

 

إلا أن معاناتنا كشعب يبحث عن الحرية والكرامة تزداد مع استمرار الانقسام، فملايين البشر من خارج فلسطين الذين يحبون فلسطين، ويقفون بجانب أهلها مادياً ومعنويا لا يفقهون كثيرا أساس الاختلاف بين الأشقاء ويطالبون بل ويلحون على الجميع بإصرار من أجل الوحدة الفلسطينية، وتماسك الصف الداخلي في وجه الآلة الصهيونية التي تواصل الليل بالنهار، وتعمل حثيثا من أجل استمرار الانقسام الذي لا يصب إلا في صالح العدو الغاشم.

 

من هنا أطالب الأخوة في حركة حماس وحركة فتح أن يستثمروا الإفراج عن رئيس الشرعية الفلسطينية من أجل عودة اللحمة، واستئناف عمل المجلس التشريعي المعطل بسبب الانقسام، وطرح مختلف القضايا الخلافية للمناقشة والتصويت لنواب المجلس المنتخب من الشعب الفلسطيني ليمارس المجلس دوره المناط به، وعند الوصول إلى قضايا مفصلية مثل الاتفاقات الدولية، أو التعهدات والتفاوض مع العدو فلنذهب إلى استفتاء الشعب صاحب السلطة التشريعية الأعلى، ونلتزم بما يختاره شعبنا إذا أردنا أن نمثله بحق، فثقتنا عالية بشعب التضحيات والصبر والحفاظ على الحقوق، كما أدعو أخي أبو هشام دويك، وأنا أعرفه جيداً، والتقيت به في سجون الاحتلال الصهيوني أثناء الانتفاضة الأولى أن يمارس دوره المطلوب من إعادة الوحدة الفلسطينية، وتقريب المسافة بين الأشقاء، وهو أهل لذلك، حتى تعود الفرحة إلى الأم الفلسطينية الصابرة والطفل الفلسطيني الذي يبحث عن طفولته المسلوبة, ونستطيع أن نلملم جراحنا ونتجاوز عن خلافاتنا, ويصبح النصر أقرب من ذي قبل.