هل يصبح دويك هدفا مشروعا؟؟؟

نشر 21 يونيو 2009 | 08:51

محمد مشمش

كثيرة هي الأوقات التي نتسمر فيها أمام شاشات التلفزيون نتابع النشرات الإخبارية ونقلب بين القنوات المهتمة بها علنا نجد خبرا تقر به العيون وتنشرح له الصدور، وهذا ما حصل بالفعل عندما طالعتنا نشرات الأخبار بأن الأسد الهصور ورمز الشرعية الفلسطينية الدكتور عزيز دويك رئيس المجلس التشريعي قاب قوسين أو أدنى من الحرية ولكن أصر سؤال مزعج أن يقفز للواجهة لا لشيء سوى لأنه منطقي ويعبر عن حقيقة الأمور والحقيقة دائما مرة وتزعج الكثيرين وهذا السؤال هو هل يصبح دويك هدفا مشروعا؟؟.

اعرف أن الكثيرين لا يفهمون ما أقصد وأن البعض ممن قد فهم المغزى يعتبروني متشائما ولكنها الحقيقة المرة وقوة المنطق التي نحياها و لتفسير العنوان بمزيد من المقال تعالوا بنا نعود قليلا لليوم الذي اختطفت فيه أجهزة فتح الأمنية  الشيخ رياض ولويل، أحد قادة 'حماس' المعروفين في شمال الضفة الغربية والذي يبلغ من العمر 55 وخمسين عاما واشتعل الرأس منه شيبا وقد كان معتقلا لدى الاحتلال الصهيوني بل وجاء الاختطاف بعد إعلان رئيس حركة فتح عباس عن إطلاق سراح بعض المعتقلين السياسيين وطبعا كانت التهمة للشيخ ولويل أنه ممن يشرفون على الانقلاب وانه مناهض للشرعية – والمقصود شرعية المحتل على أرض فلسطين- وأمام مثل هذه الحقائق وغيرها كان لابد لهذا التساؤل أن يطرح هل يصبح دويك هدفا مشروعا؟؟؟

كما ذكرت فإن الخبر على ما يحمله من سعادة وسرور إلا أنه جعلني أذهب بعيدا بخيالي – وأتمنى أن يبقى هذا الأمر ضمن الخيالات- ما الذي سيمنع أن يتم الإقدام على اقتحام منزل الدكتور دويك بعد الإفراج عنه ومصادرة جهاز الحاسوب الخاص به وبعض الأوراق – وقد حدث هذا مع العديد من النواب ليس المفرج عنهم فقط بل والمعتقلين حتى اللحظة- ومن ثم يقال في تلفزيون فتح وعبر الناطق باسم أجهزة فتح الأمنية الضميري وفهمي الزعارير الناطق باسم هذه الحركة أن دويك كان مسئولا عن محاولة الانقلاب في الضفة على الشرعية وقد ضبط على جهاز الحاسوب الخاص به خارطة لشبكة أنفاق لاستهداف مقرات أجهزة فتح الأمنية أليس هذا محتملا وقد حدث بالفعل مع بعض المعتقلين وعندها ندخل في سجال التكذيب من حماس والتأكيد من فتح ويبقى دويك رهن الاعتقال بحجة القانون وأن لا أحد فوق القانون مهما علا كما يتشدق بذلك فهمي الزعارير متناسيا أبطال تهريب الجوالات والاسمنت من قياداذت فتح  وما خفي كان أعظم.

وكذلك ما الذي سيمنع مارقا جهولا لم تظهر علامات الرجولة عليه وإن كبر سنه كالمدعو 'نعمان عامر' الذي حاول اغتيال الشيخ البيتاوي وتم الإفراج عنه أن يقدم على اغتيال أو محاولة اغتيال الدكتور دويك ومن ثم يفرج عنه تحت حجة أن الأمر كان على خلفية مشاجرة عادية دون توفر الشهود طبعا الذين يتم تهديدهم إن شهدوا كما جرى مع الشيخ البيتاوي.

كما أن المتابع يسال نفسه هل بقيت خطوط حمراء لتمنع أجهزة فتح الأمنية والمارقين من قياداتها زعماء التنسيق الأمني عن ارتكاب أي جريمة مهما كانت.

وفي ظل عدم التوفيق للجنة التي شكلت في غزة والضفة بشكل متزامن للإفراج عن المعتقلين والتي تبعها مقتل الممرض هيثم عمرو في أقبية التعذيب الفتحاوية بدل الإفراج عنه وفي ظل البروبوغندا  الفتحاوية المظللة التي يطلقها قيادتها حول الإفراج عن المعتقلين في الضفة كما جرى اليوم مع إبراهيم أبو النجا الذي لم يحترم الشيب في رأسه و لا مكانه في حزبه ليخرج بكل بلاهة وسذاجة ويقول تم الإفراج عن عشرين من كوادر حماس في الضفة متناسيا أنهم عشرون من أصل 700 مع الفارق الذي يعرفه أبو النجا وغيره من قيادات فتح في سبب الاعتقال لكوادر حماس في الضفة ولكوادر فتح في غزة وكما يقال 'خلي الطابق مستور'.

البعض قد يرى ما ذكرته خيالا بل وقد يوصف بالتشاؤم ولكن هي رسالة تذكير قبل أن تصبح الخيالات وقائع والتشاؤم حقيقة وقبل أن يحدث كل ذلك من حقي أن أسال ماذا ستفعل حركة حماس إذا جرى مثل هذا الأمر مع الدكتور دويك – وإن كنت لا استبعده شخصيا – هل سيكفي حينها الشجب؟ وهل سيبقى هناك جدوى للحوار أو مكان للجلوس على الطاولات فيما يقبع قيادات حماس وكوادرها وأنصارها في سجون 'الاحتلال...... '؟؟ – عذرا على الخطأ المقصود فلم يعد هناك فرق بين السجن ولا السجان- اقصد سجون فتح الأمنية الموالية للاحتلال وقبل أن يصبح هذا الخيال والتشاؤم حقيقة  لازلت أكرر هل يصبح دويك هدفا مشروعا؟؟؟
 اللهم قد بلغت اللهم فاشهد.