الإدارة الأمريكية وعلى لسان وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون أعلنت عدم التزامها بالوعد الأمريكي الشهير الذي قطعه الرئيس الأمريكي السابق بوش لرئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق شارون في 2004 ، باعتبار أن وعد بوش ليس رسميا وغير ملزم للإدارة الجديدة ، ولم تكتف الإدارة الأمريكية بإعلان عدم التزامها وإنما طالبت (إسرائيل) بتحديد حدودها مع المناطق الفلسطينية المحتلة عام 67 إضافة إلى تجميد الاستيطان في الضفة الغربية .
نتنياهو وضع في موقف حرج وهو مطالب بالاعتراف بحل الدولتين رغم إصراره سابقا على رفضه لذلك الحل ، وباراك أوباما يصر كذلك على وجوب اعتراف الحكومة الإسرائيلية بحل الدولتين، وهذا لا يعني بحال أي ضغط أمريكي باتجاه إقامة دولة فلسطينية، وإنما تهيئة الأجواء لعودة المفاوضات الإسرائيلية _الفلسطينية لبحث خارطة الطريق مجدداً على ' أمل ' الوصول إلى نهايتها بإقامة دويلة فلسطينية قابلة للحياة حسب وصفهم .
يوم الأحد القادم سوف يلقي نتنياهو خطابا يحدد سياساته الجديدة بناء على زيارته الفاشلة للبيت الأبيض وبناء على الشروط والمطالب الأمريكية الجديدة ، والمتوقع _حسب المصادر الإسرائيلية _ أن يعلن نتنياهو موافقته على ' حل الدولتين ' ولكن ما نتوقعه نحن هو تحفظات جديدة من نتنياهو على خارطة الطريق ، وإذا كانت تحفظات شارون الأربعة عشر معيقة للمفاوضات فإن تحفظات نتنياهو ستكون تعجيزية و ستجعل موافقته على إقامة دويلة فلسطينية مساوية لرفضه. نتوقع مزيدا من المطالبة بمحاربة ما يسمونه الإرهاب كما نتوقع تأكيد نتنياهو على ضرورة الاحتفاظ بالكتل الاستيطانية الكبرى وخاصة تلك المحيطة بشرقي القدس، وغير ذلك من المطالب التي يعتبرونها من الضروريات لأمنهم , ولكن في نهاية المشوار لن نحصل على دولة بطريقتهم، ولن يحصلوا على الأمن، والرئيس الأمريكي أوباما ليس ' الرجل الخارق ' لينقذ عملية ' السلام ' المنهارة .