بقلم الصحفي: إسماعيل الثوابتة
إن ما حدث في مدينة قلقيلية بالضفة الغربية المحتلة، من إعدام ممهنج قامت به أجهزة عباس – دايتون ضد مجاهدي كتائب القسام هي جريمة بكل ما تحمل الكلمة من معنى، وهذه الجريمة هي عمل لا يغتفر حيث كان واضحا منذ اللحظة الأولى أن ذلك يأتي في إطار الترجمة العملية لجولات التنسيق الأمني مع العدو الصهيوني والذي يهدف إلى تصفية المقاومة والتي تمثل حركة حماس رأسها، وذلك طبعا خدمة لأجندة العدو الصهيوني وجيشه الجبان ولكن بأيدٍ 'فلسطينية - صهيونية' مشبوهة ومأجورة.
منذ متى كانت المقاومة والدفاع عن الحياض عملا تخريبيا، هكذا يقول كتابهم المأجورين، عجبا لهذه الأصوات النشاز التي لا تعرف للمقاومة طريق، والتي تجيد فن التنازل والانبطاح والتوسل والذل والمهانة والخنس للاحتلال ولأعداء شعبنا الفلسطيني المكلوم الصابر الأبي، إن هذه الأصوات التي تبارك - إلى جانب الاحتلال - هذه الجريمة تعتبر بوقا مجانيا ينادي بمزيد من إراقة الدماء ضد أنصار حركة حماس وأبناء كتائب القسام في الضفة الغربية، ما تستوجب وضع حدا من أجل إخراسها.
إنهم يريدون من أبناء حركة حماس ومجاهدي كتائب القسام تسليم أنفسهم لهم والقبول بوسائل التعذيب الوقحة التي تستخدمها الأجهزة الأمنية الدايتونية التي لم تتحدث عنها قباحتها تلك الأقلام المأجورة، وإنهم يطالبون بأن يكون أبناء حماس تحت المقصلة وأن يقبلوا بمفارقة الحياة بصمت وتحت التعذيب، وإلا فإنهم (أبناء حماس) لا يريدون الحوار الوطني، وإنهم لا يريدون المصالحة الوطنية، أي ثقافة هذه أيها البلهاء، إنها ثقافة الغاب، ثقافة المحتمي بحماية الاحتلال والمتستر على الجرائم النكراء، تعسا للثقافة التي تخرج كتّاب أمثال هؤلاء المأجورين، الذين يحرضون – إلى جانب الاحتلال – على تصفية وإعدام أبناء حماس وأبناء القسام في الضفة الغربية والذين يجب وضعهم فوق الرؤوس وفي المقل، لما لها من صولات رائعة في مقاومة الاحتلال، كيف لا وهم الذين زلزلوا الكيان الهش بالعمليات الاستشهادية النوعية.
إن الدعوة التي دعاها هؤلاء الكتّاب المأجورين بشن حملة 'تطهير وقتل' ضد أبناء حركة حماس تجعله يدخل نفسه في دائرة المشبوهين، وإن لم يتراجعوا عن ذلك فإن ذلك يستلزم إجراءات عملية تضع لهم حدا هم وغيره من الأفاكين وأصحاب الأبواق الكاذبة المضلِّلة.
أما الحديث عن ضبط النظام والأمن والقانون، فاسألوا تلك الأبواق المأجورة عن أي أمن يتحدثون؟ عن توفير الأمن للاحتلال الصهيوني ولقطعان مستوطنيه؟ أين أجهزتكم الأمنية الدايتونية أيها المأجورين من صد الاجتياحات؟ وأين هي من التصدي للاعتقالات التي تقوم بها قوات الاحتلال يوميا في الضفة الغربية؟ وأين تلك الأجهزة من وقف اعتداءات المستوطنين الذين مازالوا حتى الآن يحرقون مزارع المواطنين في الضفة الغربية؟، فعلا إنه المنطق الأعوج الذي يتحدث عنه النكرات !!.
والحوار الوطني هو بالفعل مجرد لعبة يتغنى بها البعض من أجل تحقيق مآرب أخرى، فلا يوجد نية صادقة عندهم، فعلى طاولة 'الحوار' يعطونك حديثا وعلى الأرض ينفذون واقعا مريرا يندى له جبين الشرفاء، فعلا لسنا بحاجة إلى حوار وطني مصبوغ بالدم القاني الطاهر، لسنا بحاجة إلى حوار وطني في ظل استمرار الهجمة التي تتناوب عليها أجهزة أمن الاحتلال وأجهزة عباس – دايتون، يجب أن تتوقف كل أشكال التنسيق الأمني مع العدو ويجب أن تكف تلك الأجهزة عن ملاحقة أبناء حماس وإعدامهم في الضفة الغربية، وعندما نشعر بأن هناك من يهمه مصلحة الوطن، حينها نفكر بالحوار.
أما عن مطالباتكم وتوسلاتكم واستجداءاتكم إلى دايتون وتقبيل أقدامه بتوفير ما تريدونه، فهذا يرجع للمتردية والنطيحة التي ارتضت على نفسها الارتمان في حضن العدو وداست الشعب ومقاومته وتضحياته.
إن الشعب الفلسطيني سوف يلفظكم لفظا كما لفظكم في غزة، لن يتمترس الشعب الفلسطيني الحر الأبي خلف مرامي تلك الأجهزة التي انفضحت سريرتها، ولن يؤمِّن لقادتها أبدا، ولن يؤمِّن للأقلام المأجورة التي تعمل على تضليل الشارع الفلسطيني بشكل لا يستند إلى المهنية الصادقة، وسيحاسب التاريخ هؤلاء عن هذه الأفعال والأقوال الشنيعة التي يستهدفون من خلالها المقاومة والشرفاء.