مصطفى الصواف
أيها السادة المسئولون نتوجه إليكم نيابة عن أولياء الأمور، أن تتخذوا الخطوات المناسبة للحد من ظاهرة استخدام مكبرات الصوت التي لا تعرف زمانا أو مكانا وتمارس مهامها الإزعاجية ليلاً ونهاراً، وبشكل ملفت للنظر، فهذا ينادي على 'البندورة'، وذلك على 'الخيار والفلفل'، وآخرون يطلقون العنان لأصوات متعددة وهم أصحاب سيارات تعبئة الغاز المنزلي، ولا تستخدم هذه الأصوات فقط عند أطراف الحارات، بل يتجاوز ذلك على رأس كل شارع ووسطه ونهايته دون وجل أو خجل من مشاعر الناس، الذين منهم الطالب الذي لم ينم من سهره حتى الفجر، أو مريض سكت عنه الألم ويسترق لحظة نعاس، أو عامل متعب منهك أو موظف يريد أن يستريح، وليعدد كل واحد منا ما يشاء من وسائل إزعاج ومنزعجين منها.
لمن يتوجه المواطن؟، هل إلى الشرطة؟، هل إلى الصحة؟، هل إلى البلدية؟، هل إلى الدفاع المدني؟، كلماتنا هذه نضعها بين يدي كل المسئولين وكل من له قدرة على وقف هذا التلوث السمعي وهذه الضوضاء واللذين قد يؤديان إلى حالات مرضية أو قد يسببان مشاكل ومشاحنات بين الناس، بين من يقول حرام عليكم، ومن يقول أنا حر، 'هو أنتم تريدون أن تقطعوا رزقي'، 'فقطع الأرزاق من قطع الأعناق'، والحمد لله لدينا ألسنة لا تعجز عن الكلمات.
نضع بين يدي الجهات المسئولة هذه الشكوى، علها تجد وسيلة تتمكن من خلالها القضاء على ظاهرة التلوث السمعي والضوضاء الناتجة عن فوضى استخدام مكبرات الصوت لدى الباعة المتجولين رحمة بنا كأولياء أمور، ورأفة بحال أبنائنا من طلبة الثانوية العامة خاصة، وكل المراحل التعليمية عامة، وذلك حتى يتم توفير الأجواء الصحية والنفسية وخلق حالة من الهدوء تساعد على التركيز.
هذه أمانة نلقي بها في حجر المسئولين علها تجد آذاناً صاغية، وستجد إن شاء الله؛ لأن المجتمع بكل شرائحه متضرر من هذه الظاهرة، والمسئولون جزء من هذا المجتمع وهم حريصون على مصلحته وقائمون على راحته ليل نهار، ونظن ظناً يقينياً أنهم سيسارعون في الحد من هذه الظاهرة بأسرع وقت ممكن وسيتابعون بأنفسهم تطبيق الإجراءات القانونية على الأرض، هذه ثقتنا بهم فلن يخذلوها.