الإعلام العربي بين الحاضر والمستقبل‏

نشر 28 ابريل 2007 | 11:34

الهجمة الشرسة التي تشنها أجهزة الإعلام الموبوءة والمنحرفة والمشبوهة في الغرب على العروبة والإسلام تنفيذا لرغبات الصهيونية العالمية   هذه الهجمة التي تتعرض لها الأمة وتستهدف عقيدتها وقيمها وثرواتها تركت ردود فعل لدى الإنسان العربي وخاصة الإنسان المسلم على وجه العموم جعلته يعيد النظر في واقعه ويقيس تصرفاته بوحي من تصرفات الأمم الأخرى  

والإعلام سوف يكون المدافع عن تراث الأمة وقيمها وسوف يكون الراصد لتحركات المهاجمين الشرسين الإعلام هو الذي يفضح مؤامراتهم ويهتك ستر مخططاتهم ويكشف زيفهم ويبين أباطيلهم والإعلام هو الذي يرد الهجمة الحاقدة على الأمة والمستقبل له باذن الله.

إن الأمة العربية والإسلامية تكون أكثر التحاما وتضامنا وتنسيقا عندما تشتد عليها الأزمات وتطوقها المصائب ولا أجد فترة من تاريخنا المعاصر اشد قسوة وأكثر ضراوة من الفترة الحالية فالصهيونية العالمية تلتهم بأسلحتها الفتاكة حدود فلسطين وتلعب بالسياسة الدولية فتارة في العراق وتارة في موريتانيا وفي اغلب دول العالم تدبر المكائد والدسائس للنيل من السلام والمسلمين والإعلام العربي هو صوت الأمة المدوي في الأفاق سوف يتفاعل مع عودة تلك ويتجانس مع تصرفات إنسانه نحو الأمم الأخرى ليشرحها ويبصر بها

الإعلام سوف يكون حامل رسالة هذه الأمة وثقافتها وآدابها وهو جسرها إلى أمم الأرض الذي تعتبر عليه قضاياها انظر اليوم إلى واقع الإعلام من حولنا فهو اليوم ليس بأحسن حالا من الأمس ولن يكون مستقبله بأفضل من حاضره فهو ما زال يموج بالشعارات ويمتلئ بالصيحات تتساقط الفراشات البرئية من حوله وتنهزم الأنفس الضعيفة بفعله وتعلثم القيم الفاضلة بتأثيره وتتحلل المبادئ السامية بتشنجاته وفي هذا الخضم وذاك اللجج تصبح قضيتنا الأولى قضية الإسلام وقضية القدس والأرض السليبة في حيرة وتخبط وتظل فلسطين الجريحة كبش الفداء فترى البعض يصر على تحريرها بالاستسلام والبيانات وقاعات الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي وبالمفاوضات والاعتراف بدولة الكيان الصهيوني ويوجه إعلامه لهذه الغاية دون فعالية تذكر حتى لقد فقدت الكلمات معانيها والعبارات مضامينها والبيانات مدلولاتها ذاك هو الواقع المر للإعلام العربي وتستطيع أن تقيس مستقبله على ضوء حاضره.

ولكن هناك في نهاية النفق ضوء أمل رغم قسوة الواقع هناك ومضات من نور ولمحات من ضياء أراها في الأقلام الشريفة التي تغدق من فيضها على صفحات الصحف والمجلات والمواقع الالكترونية أجدها في المواقف الكريمة لرجال حملوا المسؤولية وتحملوا الأمانة فصدقوا ما عاهدوا الله عليه إن الأمل المشرق في الوجه المؤمنة المخلصة التي تعمل في بعض أجهزة إعلامنا يعيد الثقة بالمستقبل يوم يطابق إعلامنا ويعبر عن هموم شعبنا وامتنا وإذا خلصت النوايا وصدق العمل واتجه إلى الله إننا بحاجة ماسة اليوم من تكاتف كل الجهود الإعلامية المخلصة للارتقاء بواقع الإعلام العربي والإعلام الفلسطيني بوجه الخصوص وتوحيد الجسم الصحفي الفلسطيني بعيدا عن التكتلات الصحفية ونريد تفعيل دور نقابة الصحافيين لأنها الحاضنة لنا جميعا في المرحلة القادمة التي تشتد بها الهجمة علينا والدعايات المغرضة اتجاه شعبنا وامتنا العربية والإسلامية نريد من إعلامنا أن يقول كلمته وكفى سكوتا وشجبا واستنكارا.