بقلم : عماد الحاج
في عالم الرياضيات والمنطق والحل الوحيد فإن حاصل جمع واحد وواحد يساوي اثنان أما في عالم التفكير الحر والإبداع فإن واحد وواحد يساوي واحد !! أو سبعة أو ثمانية أو أحد عشر !! ويساوي مجموعة رهيبة من الإجابات والاحتمالات الأخرى ..!!
في الحياة التقليدية التي نعيشها .. مدارس تقليدية لا تراعي الفروق الفردية .. ثانوية عامة (( مرعبة )) بلا داعي .. الجامعات نظامية تفتقر للتجديد .. ولا تلبي كل الرغبات .. أما في عالم التفكير والتجديد والإبداع .. المدارس متنوعة وتراعي الفروق الفردية .. مدارس للموهوبين والمتفوقين .. ثانوية عامة كأي مرحلة دراسية .. وجامعات متنوعة .. تلبي كل الرغبات .. حتى أنك تستطيع الحصول على شهادات متقدمة من داخل البيت .. وشهادات أخرى تُعطى لرجال أعمال على الخبرة العملية ..
في الحياة التقليدية يتم تكرار وتنفيذ ما تمّ إقراره منذ عدة سنوات .. دون أن نفكر فيه من أجل التغيير .. الكل يعمل في إطار تسيير الأعمال .. وحل المشكلات .. فلا وقت للتفكير والتجديد .. فيتغير الجيل ويأتي غيره سائرًا على نفس المنهج والنظام !!
وعندما تأتي طفرة .. تطلب التغيير .. تكون ردة الفعل عنيفة .. (( هذا ما ألفينا عليه آباءنا )) !! .. فكيف نغير الثابت الذي لا يتغير !! كيف نغير ما اعتدنا عليه من سنوات ؟! هذا ضرب من الخيال ومستحيل !!
في الحياة التقليدية .. سنبقى عالمًا ثالثًا متخلفًا .. لن نُصّدر ثقافة أو علمًا .. بل سنبقى ننتظر تفكير وإبداع الآخرين !!
في الحياة المتطورة الأمر مختلف .. التفكير بالإبداع والتغيير للأمام هو الحالة السائدة .. فشركة مايكروسوفت تنتج لنا كل سنة أو سنتين ( وندوز ) جديد .. وشركة نوكيا كل شهر أو أقل تنتج لنا إصدار جديد من أجهزة الهاتف المحمول .. وشركات السيارات قبل نهاية العام تقوم بإنتاج موديل للعام الجديد .. ونحن نعيش حالة من البيات الشتوي في انتظار ما يستجده غيرنا .. !