بقلم : عماد الحاج
إذا شاهدت شابًا لم يقم بحلق شعره من سبع سنوات .. ويقول لك لا أستطيع أن أرى نفسي في المرآة بدون الشعر الطويل .. وآخر شعره مثل القنفذ .. أو يربطه من الخلف .. وإذا شاهدت شابًا يلبس بنطالاً متآكلاً من الأسفل يجر على الأرض .. وآخر يشطب حاجبه .. أو يلبس سلسة في رقبته أو في يده .. فأنت أمام شباب جديد .. مختلف .. عصري .. متقدم .. قد لا تجيد الحديث معهم !!
فاللغة التي يتحدثون بها .. لغة لا يفهمها إلا أمثالهم .. وقد تسمع ألفاظًا إنجليزية معربة غير متوفرة في أي قاموس !! المستوى الفكري لديهم متدني جدًا لدرجة الغباء أحيانًا !! لكنه يتعامل بأسلوب (( خالف تُعرف )) !! .. وإذا كان لا يجيد المعارضة تجده يهز رأسه ويردد الكلمات والجمل مثل الببغاء !!
هذا الجيل القديم الحديث .. والمتوفر في كل وقت .. وربما في كل بيت .. يعيش حالة من البيات الشتوي .. لا علاقة له بما يدور على الساحة .. وهناك حاجز فكري كبير بينه وبين أهله ..
هؤلاء الشباب يعيشون حياة غير الحياة التي نعيشها .. فهم لا يعرفون ماذا يريدون .. ضائعون .. ولا يفكرون كثيرًا في المستقبل .. حياتهم كلها في الحاضر .. لا هدف لهم ولا طموح .. وأهم ما يبحثون عنه هو التسلية وإضاعة الأوقات في أي شئ ..
هؤلاء الشباب يعيشون حالة من التقليد الأعمى لما يشاهدونه في وسائل الإعلام المختلفة .. وكل ذلك من أشكال لفت النظر فقط !!
قد تطول هذه الفترة .. قد تنهي .. وقد لا تنتهي .. ويصبح الأمر في غاية الصعوبة إذا لم يمتلك الأهل التغيير في الوقت المناسب !
قد تتطور الأمور إلى تصرفات أسوأ .. مثل البحث عن مواقع الإنترنت الممنوعة أو مشاهدة الصور والأفلام الإباحية .. أو محادثة ومراسلة الفتيات وإقامة علاقات خاصة .. حتى يصبح نهاره ليل وليله نهار !!
الأمر في غاية الخطورة .. وعلى الآباء وأولياء الأمور متابعة هذه التطورات والتصرف بحكمة تجاه الأخطاء لاحتوائها ووأدها منذ البداية .. بل على الآباء التركيز جيدًا خلال فترة التربية خاصة منذ الصغر .. وما نشاهده في الشوارع وامتلاءها بالصغار .. لعب بلا حساب .. تراجع في المستوى الدراسي .. أصدقاء سوء .. سهر في الليل .. وعدم متابعة من الأهل لدليل على خطورة الأمر .. قد نصل بعد ذلك لنهاية لا نتمناها !!
عماد الحاج
imadhaj@hotmail.com