زوال إسرائيل

نشر 01 ابريل 2009 | 11:58

بعد صعود اليمين الصهيوني إلى سدة الحكم في دولة الكيان برئاسة حزب الليكود وعضوية إسرائيل بيتنا وأحزاب وشخصيات تتصف بالإرهاب والتشدد في مواقفها، أعجب وأنا استمع لبعض المحللين الذي يذهبون بتحليلاتهم إلى سنوات صعبة ستشهدها المنطقة في ظل حكم نتنياهو وفريقه المتطرف.

وكأن حكم من سبقه كان أفضل بالنسبة للمنطقة ولعملية السلام المزعومة، علماً أن معظم الحروب القاسية خاضها من يدعون السلام كحزب العمل، وكاديما، وكان آخرها الحرب على لبنان وغزة وما خلفته من شهداء وجرحى ودمار لازلنا نعاني منه حتى اللحظة، عدا عن الحصار العنصري على قطاع غزة الذي طال الطعام والدواء والشراب.

وهنا أود التأكيد أن دولة الاحتلال الصهيوني تعيش آخر أيامها، وتعاني حالة من الانحسار والضمور لم تشهد لها مثيلا منذ قيامها في العام 1948، فسنوات بقائها في هذه الدنيا باتت معدودة نتيجة ظلمها وعدم شرعية وجودها، وهذا ما يذهب إليه الصهاينة في استطلاعاتهم الأخيرة، وما يؤكده أبرز مراكز الدراسات الإستراتيجية، ومعاهد الأبحاث الدولية.

وهنا أستحضر ما قاله لي الشيخ الإمام أحمد ياسين في مقابلة صحفية أجريتها معه لإحدى الصحف العربية بعد خروجه من السجن في العام 1997م، عندما بين لي أن إسرائيل ستزول في العام 2027م، وعند سؤالي له كيف عرفت ذلك، قال: أنا لا أعلم الغيب ولكن أتوقع وأستنبط من القرآن الكريم، عندما حدد المولى عز وجل أربعين سنة لتغيير الجيل خلالها في تيه بني إسرائيل، وعند تطبيق ذلك علينا نجد أن العام 1948م كان عام النكبة والهزيمة عند خروجنا من أرضنا، وبعد أربعين سنة في العام 1987م كان جيل الانتفاضة الأولى والتمرد على الظلم والاحتلال، على الرغم من أن من قام بهذه الانتفاضة كان من جيل الشباب والأشبال الذين لم يروا بلداتهم الأصلية من المهجرين، ولم يعاصروا عام النكبة إلا أنهم يتمسكون بأرضهم ويقدمون أغلى ما يملكون في سبيل تحريرها من الاحتلال والدفاع عنها، وأكمل الشيخ رحمه الله قائلا: وبعد أربعين سنة أي في العام 2027م سيكون جيل النصر والتحرير بإذن الله وزوال دولة الكيان الصهيوني على أيدي المسلمين الموحدين أصحاب العقيدة الراسخة.

هذه البشارة التي تنبأ بها الشيخ قبل أكثر من أحد عشر عاماً، بدأت معالمها تظهر، وباتت قريبة أكثر من أي وقت مضى، فدولة الاحتلال أشبه بالطفيليات التي لا جذور لها تعتاش على غيرها، ولا تملك مقومات الحياة.

ولم يكن صعود اليمين في هذه الفترة إلا للتعجيل في زوال الكيان وعودة الحق لأصحابه كما نص كتاب الله عز وجل على ذلك.