العنصر البشري .. الحلقة الأقوى

نشر 23 مارس 2009 | 04:06

 

بقلم : عماد الحاج

 

تعتمد كثير من المؤسسات حتى يومنا هذا على إدارة شئون أفرادها من خلال قسم شئون الموظفين أو إدارة الأفراد أو وحدة القوى العاملة .. التي تقوم بمجموعة من الأعمال اليومية التقليدية المتعلقة بإجراءات تعيين الموظف و ضبط الحضور والانصراف .. ومتابعة الإجازات والعلاوات والترقيات والاستقالات .. وصولاً إلى انتهاء الخدمة بالاستقالة أو التقاعد أو الوفاة ..

القيادة في هذه المؤسسات لا تعير الاهتمام بهذا القسم في ضوء هذه المهام .. وتعتبره من الأعمال الروتينية الإجرائية البحتة .. كما تعتبر العاملين فيه منفذين للقوانين لا أكثر !!

من هنا بدأ التراجع يدب في هذه الأقسام والوحدات .. حتى أصبحت شئون الموظفين العصا التي تطارد الموظفين إذا أخطئوا أو خالفوا القوانين !!

منذ بضع سنوات حدث تطور في نظريات الإدارة والتوجه نحو الإدارة السلوكية التي تهتم بالعنصر البشري .. فبدأ التحول في الفهم والتطبيق .. وتحول مسمى شئون الموظفين وشئون الأفراد  إلى إدارة الموارد البشرية .. وأصبح لها مهامًا جديدة على رأسها .. وضع السياسات وتصميم البرامج واتخاذ القرارات بعد أن كان العمل مقتصرًا على تنفيذ اللوائح والقوانين فقط .. !!

تطورت مهام إدارة القوى البشرية شيئًا فشيئًا .. في عصر أصبح يبحث عن الريادة والتقدم وتحقيق التميز .. وبدأ يشعر القادة أنهم بحاجة لأفضل العناصر البشرية لكي تقوم بتنفيذ هذه السياسات والخطط .. لذلك زادت المهام وتطورت والتي أصبحت تتمثل في :

1-   المشاركة في تحديد رسالة المنظمة وأهدافها وبرامجها المختلفة .

2-   مساعدة الإدارات العليا في وضع السياسات العامة لها .

3-   إعادة النظر في الهياكل التنظيمية من أجل تخفيض وترشيد القوى العاملة .

4-   انتقاء الطاقات البشرية القادرة على الإبداع ووضعها في المكان المناسب والعمل على تنميتها وتطويرها .

5-   التعاون مع الأقسام والدوائر المختلفة من أجل تحديد الاحتياجات التدريبية لتحقيق الكفاءة .

6-   اعتماد معايير لتقييم الأداء .. وتطبيق نظام الجودة الشاملة .

7-   مساعدة الموظفين على تحقيق مطالبهم المشروعة .. وإشاعة جو من الرضا والعدالة بين الجميع .

إننا أمام واقع مرير .. وقيادة لا تبدي الاهتمام بالعنصر البشري على أساس أنه الحلقة الأقوى في أي نجاح .. قيادة تبحث عن نجاحات محدودة .. أو إكمال دور بالحد الأدنى .. قيادات غير مؤهلة .. أو أنها تخشى التغيير !!

الفرصة قائمة وعلى القيادات أن تحاول التقريب بين ما هو موجود .. وبين الوضع الأمثل .. ليبدأ التغيير بخطوات جادة نحو تطوير أقسام شئون الموظفين العتيقة وتحويلها إلى إدارة مميزة للقوى البشرية بالمفاهيم والمهام الجديدة .. ووضعها في مكانة متميزة في الهيكل التنظيمي .

 

 --
عماد الحاج
imadhaj@hotmail.com