قطر والمسألة الفلسطينية

نشر 07 فبراير 2009 | 06:55

كثر كلام بعض المحسوبين على العمل الوطني الفلسطيني عن الدور الذي تؤديه قطر تجاه الأهل في فلسطين، وتجاه المسألة الفلسطينية ككل. استغرب من هذه الحملة الباطلة الضالة علينا أهل قطر من الرهط الذي يسير في ركب السلطة اللاهثة وراء الرضاء الصهيوني، سلطة رام الله بكل مكوناتها.

 

قطر الدولة العربية الوحيدة مع سورية والجماهيرية الليبية التي تدرس في جامعتها الوطنية المسألة الفلسطينية، وهي التي أفردت لها حيزاً كبيراً في الإعلام لتثقيف الناشئة الفلسطينية في المهاجر البعيدة عن وطننا فلسطين إلى جانب إخوانهم في مخيمات البؤس في بعض العواصم العربية. قطر الأمير وآل بيته أسسوا 'مؤسسة وقفية لصالح القدس والعمل الفلسطيني الوطني'.

 

لقد قدمت دولة قطر الكثير دون منة أو للتباهي لصالح العمل الوطني الفلسطيني منذ زمن الرجل النزيه أحمد الشقيري رحمه الله مروراً بياسر عرفات وحتى هذه اللحظة، لقد انخرط المجتمع القطري قيادة وجمهوراً في خدمة العمل الوطني الفلسطيني، في فلسطين أقامت دولتنا المدينة الرياضية الكبرى، وأسست المكتبات، وأنقذت مركز الدراسات الفلسطينية من الإفلاس، وأرسلت المؤن الغذائية والطبية واستضافت جرحى انتفاضة القدس وجرحى حرب غزة في مستشفياتها دون بهرجة إعلامية، واليوم مؤسسات مجتمعنا القطري تقوم بحملة عالمية لجر القيادات الإسرائيلية التي ارتكبت جرائم حرب ضد أهلنا في غزة على مدى 23 يوماً على مدار الساعة إلى المحاكم الدولية لينالوا العقاب، وتعمل بلادنا ليلاً نهاراً على إعادة ما دمرته حرب الجيش الإسرائيلي من مدارس وجامعات ومستشفيات ودور عبادة ومساكن للمتضررين من هذا العدوان الإجرامي.

 

(2)

 

أحد رهط السلطة في رام الله عزام الأحمد وغيره لا يقف أمام مذياع أو كاميرا تصوير إلا ويتطاول علينا في قطر، لا لسبب جوهري ولكن لأن مساعدات دولتنا ومواطنينا ومؤسساتنا الأهلية لأهلنا في فلسطين لا تمر عبر مكاتبهم وسلطاتهم المشهورة بالفساد والإفساد.

 

عندما يتحدث عن قطر بأن لديها مكتباً تجارياً إسرائيلياً، ها نحن أغلقنا المكتب علماً بان السيد ياسر عرفات رحمه الله كان يدعو إلى إقامة علاقات مع 'إسرائيل'، على حد زعمه، إن ذلك يشكل ضغطاً على 'إسرائيل' في مسيرة 'السلام'، لكن القاهرة بها سفارة إسرائيلية، وطائرات العال متواجدة في مطار القاهرة باستمرار وطوابير الجواسيس الصهاينة على أمن مصر يصولون ويجولون في طول البلاد وعرضها بلا عدد، وطوابير السياح الصهاينة حدث ولا حرج، ودول مجلس التعاون التي ضمن قائمة دول الاعتدال والتي تسير في نهج أمريكي إسرائيلي بها قواعد عسكرية أمريكية والبعض على أرضه قواعد بريطانية وفرنسية إلى جانب القواعد الأمريكية، ومصر العزيزة بها قواعد لقوات متعددة الجنسيات في سيناء، وتسهيلات بحرية للأسطول السادس الأمريكي في كل المواني المصرية. يعني هذا يا عزام الأحمد إن قطر ليست الوحيدة التي بها قاعدة أمريكية أخشى على عزام الأحمد أن يفاجأ يوما بمنعه من دخول القاهرة لأنه يتهجم على الدول العربية التي لها علاقات مع 'إسرائيل' ومصر على رأس القائمة.

 

عزام الأحمد يعلم جيداً بأن مياهه ملوثة، لكنها راكدة الآن، وأخشى عليه إن استمر في التطاول علينا أن يأتي يوم فينبري أحد الأشخاص فيحرك المياه الراكدة فيطفو التلوث على سطح المياه، ويظهر للعيان ما كان مخفياً، وهنا تكون الواقعة التي لا علاج لها.

 

آخر القول: نحن في قطر علينا دور يجب أن نؤديه تجاه أهلنا في فلسطين مهما تطاول الأقزام والمهزومين والفاسدين في سلطة عباس المنتهية ولايتها، علينا أن نمد أيدينا بكل ما نستطيع من عون إلى رجال المقاومة الوطنية في غزة الذين أبلوا في جهادهم بلا حسناً.