م.ت.ف ماتت ونحتاج إلى بديل فعّال !!

نشر 01 فبراير 2009 | 12:57

إن الناظر إلى الواقع الفلسطيني والمشاهد إلى الوضع الكارثي التي تعيشه منظمة التحرير الفلسطينية التي كانت ممثلا عن الشعب الفلسطيني، يتأكد بلا شكوك أن هذه المنظمة أصبحت عبارة عن جسد ميت لا حياة فيه ولم يتبقَ من هذا الجسد سوى اسمه، لقد باتت المنظمة المذكورة لا تحرك ساكنا ولا تسكن متحركا.

 

نريد أن نسأل أنفسنا سؤالا موضوعيا بعيد عن التحزب؛ وليجب عنه المتابعون والمهتمون، والسؤال هو: كم اجتماع عقدت المنظمة لتدارس الوضع الفلسطيني والمخاطر المحدقة بالقضية الفلسطينية؟ ومتى اجتمعت؟ ومن هم ممثلوها؟ ومن هو رئيسهال؟ ومن هو أمين سرها؟ وهل هؤلاء مؤهلون لأن يقودوها؟ هل هم مقاومون ويحبون المقاومة؟ أم هم استسلاميون؟!، وإذا كانوا استسلاميون ومتنازلون فكيف سيعكفون على حماية المشروع الفلسطيني الذي يحتاج إلى مقاومة؟!، لعل الإجابات محرجة لأولئك المدافعون عن الجسد الميت إياه، لقد اجتمع هؤلاء من أجل إلغاء بند الكفاح المسلح ضد ما يسمى بـ (إسرائيل)، وحينها صفق الكارهون للمقاومة وأقسموا أنهم لن يعودوا للكفاح المسلح، وبذلك يكون هؤلاء قد خلعوا آخر ملابسهم التي كانت تسترهم.

 

إن الواقع الفلسطيني يتطلب أن تكون له مرجعية سياسية فعّالة بكل ما تحمل الكلمة من معنى، فلسطين تتعرض كل يوم لمجزرة صهيونية جديدة، والمنظمة 'ولا على بالها'، الضفة الغربية المحتلة تعرضت لأشرس حملة نفذها رئيس وزراء العدو الصهيوني السابق المجرم أرئيل شارون وهي حملة السور الواقي والمنظمة 'ولا على بالها'، قطاع غزة يحرق عن بكرة أبيه ويتعرض لأشرس حرب ينفذها العدو الصهيوني حيث سحق عائلات بأكملها وبلغ عدد الشهداء قرابة 1300 شهيد وبلغ عدد المصابين والجرحى ومبتوري الأيدي والأقدام قرابة 5000 أو يزيد، والمنظمة 'ولا على بالها'؟!!.

 

واسمحوا لنا أن نسأل أيضا سؤال آخر، هل المنضوون تحت لواء هذا الجسد الميت راضون عن أدائها؟ فليجيبوا بصوت مسموع، وليتركوا كل الأكاذيب وأن يدعوها جانبا، لقد سئمنا هذه التصرفات التي جعلت شعبنا الفلسطيني الصامد يراوح مكانه، إننا بالفعل نريد جسدا تدب فيه الحياة، نريد جسدا يدافع عن الشعب الفلسطيني في ظل حرب الإبادة التي يشنها الاحتلال الصهيوني ضد الفلسطينيين وفي ظل سكوت منظمة التحرير عن هذه الجرائم الصهيونية، أين هي المنظمة؟!!.

 

شيء آخر يثير السخرية وهو أن قادة المنظمة يعترفون اعترافا صريحا أن المنظمة تحتاج إلى إصلاح – في دليل أنها مريضة ونحن أسميها ميتة – ثم يرفضون إصلاحها، ماذا يعني ذلك؟، ثم إنهم يريدون أن تكون المنظمة لوحدهم فقط ولا يريدون أن ينضم إليها أحد يردونها على مقاسات معينة كي يتمكنوا من خلالها تمرير مشاريع على الشعب الفلسطيني يوافق عليها الغرب والكيان الصهيوني المسخ.

 

لقد تجاوزت الأحداث كل دعاة السلام والاستسلام مع العدو الصهيوني ومع المشاريع التصفوية، لقد باتت الحاجة ملحة إلى تشكيل قيادة فلسطينية تجمع كل الفصائل الفلسطينية تجمع (حماس والجهاد الإسلامي وفتح والجبهة الشعبية غيرها من الفصائل الفلسطينية) وأن تكون هذه القيادة الفلسطينية صاحبة قرار قوي ومستقل وغير مرتبط بأجندات خارجية، هذه القيادة وهذا الجسم يكون حاميا لمشروع المقاومة ضد العدو الصهيوني وأن يكون قائما على أساس الثوابت الفلسطينية.

 

بذلك يكون شعبنا الفلسطيني الصامد مطمئن على مقدراته وعلى تضحياته من التبعثر والانحراف عن الطريق السليم.