أكاذيب بواطنة لا تنطلي حتى على الحمير !!

نشر 06 ديسمبر 2008 | 06:40

في البداية لا يسعني إلا أن أطيّر التحية والاحترام إلى الدكتور محمد صالح المسفر الذي كتب مقالا موضوعيا ناشد فيه الملك عبد الله بن عبد العزيز خادم الحرمين الشريفين بأن يفرّجوا همّ حجاج قطاع غزة الذين خرجت أسماؤهم في القرعة العلنية التي جرت أمام وسائل الإعلام، وأن يتم السماح لهم بالسفر لأداء فريضة الحج.

 

ويزيد تقديري للدكتور المسفر - هذه الشخصية المحترمة - حين أوضح عددا من الأمور والقضايا التي تكشف سوءة 'حكومة رام الله' الساقطة من الناحية الدستورية والشرعية، وهنا أضم صوتي إلى صوته لندعو خادم الحرمين الشريفين إلى ضرورة تذليل كافة الصعوبات والإيعاز لكافة الجهات ذات العلاقة إلى عمل الإجراءات اللازمة من أجل السماح لحجاج قطاع غزة بالسفر لأداء فريضة الحج، وإننا على يقين أن المملكة العربية السعودية ستكون مثالا طيبا للنخوة العربية والإسلامية الأصيلة، وأنها ستكون كذلك صاحبة الكلمة المباركة وستسمح في الوقت الضائع للحجاج بالسفر لأداء الفريضة.

 

وبالانتقال إلى الأكاذيب والافتراءات الذي تبناها المدعو جمال بواطنة ومعه زمرة التمرد في المقاطعة والتي حمّل فيها الحكومة الفلسطينية الشرعية برئاسة دولة رئيس الوزراء الأستاذ إسماعيل هنية المسئولية عن عدم سفر حجيج غزة، فإننا نصنّف هذه الافتراءات والأكاذيب في دائرة الإفك المبين والحملة التحريضية الحقيرة التي تقودها حكومة رام الله غير الشرعية جنبا إلى جنب مع سلطات الاحتلال الصهيوني من أجل النيل من الحكومة الشرعية في غزة، وإننا نؤكد في ذات الوقت أن هذه الافتراءات والأكاذيب لا تنطلي حتى على الحمير!!.

 

لقد أوضحت وزارة الداخلية في الحكومة الفلسطينية أن الحجاج الذي سجلوا لأداء فريضة الحج مع رام الله، ويريدون السفر إلى السعودية لأداء فريضة الحج؛ لا يملكون جوازات سفر ولا يملكون تأشيرات للسفر، والسؤال هنا كيف سيسافر هؤلاء بدون جواز سفر وبدون تأشيرات، وكيف سيسافرون ومعبر رفح الحدودي مغلق أمام حركة المواطنين.

 

حملة من التضليل تلك التي يقودها بواطنة وأتباع مسيلمة ضد قطاع غزة الذي يرزح تحت الحصار الخانق، في خطوة مؤيدة لمعاقبة مليون ونصف المليون فلسطيني في قطاع غزة ومنع عنهم الماء والكهرباء والدواء، من أجل تركيع القطاع الصامد الذي تمنى رابين في حياته – كما يتمنى بواطنة وزمرته - أن يستيقظ وقد ابتلع البحر غزة، ولكن غزة كانت ومازالت عصيّة على الانكسار، فهي صخرة تتحطم عليها آمال الاحتلال الصهيوني وعملائه وأتباعه في كافة أنحاء المعمورة.

 

لا يجوز يا بواطنة بأي حال من الأحوال أن يتم تضليل الناس بهذه الصورة وسرقة حصة الحجاج في قطاع غزة، في خطوة لصوصية غير شريعة تدلل على أنهم متمرسون في استخدام هذه السياسة غير الشريفة، ومجمل القول فإن المدعو بواطنة لا يستحق الحديث، حيث أن ماضيه وسوابقه غير النظيفة، لا تؤهله لأن يكون فرّاش في مدرسة.

 

لا يجوز سرقة حقوق حجاج خرجت أسماؤهم في قرعة علنية أمام وسائل الإعلام، واستبدالهم بحجاج آخرين بينهم أطهار وموتى وهاربين، فمنذ متى أصبح أداء فريضة الحج تتم عبر مكالمة هاتفية أو مكالمة على الجوال يا بواطنة، وكل ذلك بطبيعة الحال فإن هذه الخطوة جاءت منه ومن زمرته المتمردة في المقاطعة ليس حبا في الناس وخوفا عليهم بل جاءت من أجل إحراج الحكومة الشرعية في قطاع غزة ليس إلا.

 

وإن هذه القضية التي أتعبت الحجاج وأرقت المواطنين لا تعفي المدعو جمال بواطنة ورئيس السلطة محمود عباس ومن لف لفيفهم من المسئولية الأولى والمباشرة نتيجة عبثهم بآمال الناس والمواطنين الذين رغبوا في تأدية فريضة الحج، وإن التاريخ لن يرحم هذه الثلة المجرمة، التي سمحت لنفسها منذ اللحظة الأولى أن تتاجر بدماء وآلام وتضحيات الشعب الفلسطيني الصامد في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة.

 

ونهاية القول لابد من تقديم الشكر والتقدير والاحترام إلى الجهود الكبيرة التي قامت بها وزارة الأوقاف والشئون الدينية في الحكومة الفلسطينية برئاسة إسماعيل هنية من أجل تسهيل عملية سفر حجاج قطاع غزة إلى المملكة العربية السعودية من حجز لسكن وكافة الإجراءات اللازمة لضمان سير الفريضة على الوجه الأكمل، والشكر والاحترام موصول لأهلنا وأحبابنا الحجّاج في قطاع غزة، لصبرهم وثباتهم ورباطة جأشهم أمام العنجهية والممارسات الهمجية التي تمارسها سلطة التمرد في مقاطعة رام الله.