هل تريد فتح حواراً ؟!!

نشر 06 نوفمبر 2008 | 02:00

كثر الحديث خلال الأشهر الماضية حول الحوار الوطني باعتباره الفرصة الأخيرة لعودة اللحمة بين غزة والضفة ، وضرورة عدم تسلل الفشل إلى تفاهمات حوار القاهرة ، إلا أن المراقب للساحة الفلسطينية يجد أن الحديث عن الحوار يتنافى مع ما يحدث على الأرض في الضفة المحتلة فالاعتقالات السياسية وتيرتها تتصاعد في كل مناطق ومدن الضفة وخاصة في مدينة خليل الرحمن وارتفع عدد المعتقلين الذين يدخلون المستشفيات جراء ما يتعرضون له من تعذيب وإذلال ، ويأتي ذلك في ظل تنظيف سجون غزة من المعتقلين السياسيين .
ودلالات ما يجري أن حركة فتح ومن يقف خلفها من الأمريكان و الصهاينة، تريد مناورة حماس حتى الانتخابات المقبلة سواء التشريعية والرئاسية، وإنهاء حكم حماس بالانتخابات والتي سيفعل بها الأفاعيل حتى تكون على مقاس حركة فتح، وهذا في الواقع ما أبلغت به حركة حماس من قبل أطراف عربية أن كمينا ما قد حضر لها، وبناء على ذلك تسربت أنباء أن حماس تدرس مسألة عدم مشاركتها في حوار القاهرة، إلا إذا أخذ بملاحظاتها على الورقة المصرية وأفرج عن معتقليها من سجون السلطة في الضفة المحتلة، وتعاملت معها مصر كسلطة شرعية في قطاع غزة، وفتحت معبر رفح بشكل طبيعي.
ولتجنب ذلك ذهبت حماس إلى القاهرة لملاقاة الوزير عمر سليمان لتوضيح موقف الحركة من النقاط التالية :
1. ضرورة إجراء التعديلات اللازمة على الورقة المصرية.
2. وقف حملة الاعتقالات بحق أبناء ومناصري الحركة و الإفراج الفوري عن المعتقلين السياسيين، بالإضافة إلى التنسيق لسفر وفد الحركة من الضفة المحتلة للمشاركة في الحوار.
3. أبو مازن طرف رئيسي في حوار القاهرة وحركتي حماس وفتح شركاء في ترتيبات الحوار وعدم انفراد فتح لوحدها بذلك .
ونخلص في الختام أن حركة فتح لا تريد حواراً وإنما تريد كسباً للوقت في محاولة منها لإعادة سيطرتها على قطاع غزة والقضاء على حركة حماس خاصة بعد فشلها في التحريض على تدميرها عبر عملية عسكرية صهيونية، وكذلك من خلال التآمر على حصار قطاع غزة وإغلاق المعابر.
فلم يبقى لها سوى الضغوط العربية الرسمية عبر حوار رتبته وأعدته قيادة فتح في محاولة منها لوضع حماس في الزاوية ودفعها للرضوخ أمام تلك الضغوط، ولكن ( يمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين) .