جهاز الأمن الوقائي رد بسرعة على ما طالبنا به سابقا عبر مقال كان بعنوان ' أفرجوا عن الصحفي علاء الطيطي وزملائه' فلم يمضِ سوى سويعات قليلة حتى اعتُقِلَ الزميل محمد اشتيوي مدير مكتب فضائية الأقصى في الضفة المغلق أصلاً منذ أكثر من عام بقرار من حكومة فياض التي لم تكتفِ بذلك بل حرضت أجهزتها الأمنية على ملاحقة واعتقال العاملين فيه ، وكان زميلنا الصحفي محمد اشتيوي قد نال نصيب الأسد من تلك الاعتداءات أخطرها محاولة اغتياله عندما أطلق النار عليه في منتصف الشهر السادس من العام الماضي.
ولم يقتصر الأمر على أجهزة السلطة فأقدم الاحتلال على اعتقال مراسل الأقصى طارق أبو زيد ومصوره محمد الحلايقة اللذين مضى على اعتقالهما حتى اللحظة أكثر من عشرة أشهر، ما يشكل عدوانا ثنائيا على طاقم قناة الأقصى في الضفة المحتلة، ما يحتم على كل ضمير حي أن يهب من أجل حماية صحفيي الضفة وفي مقدمتهم زملاؤنا بفضائية الأقصى لشراسة الاعتداء عليهم الذي يتحمل مسئوليته زياد هب الريح مدير جهاز الأمن الوقائي الذي أجرم بحق الإعلاميين الذين ما زالوا يتعرضون للتهديد والإذلال والزج بهم في سجونه.
وإنني على يقين مطلق بأن ما تقوم به حكومة فياض وأجهزتها الأمنية من مطاردات واعتقالات للصحفيين وإغلاق مؤسساتهم، يعد خطأ وطنيا وأخلاقيا كبيراً، يتحتم على أمراء الأجهزة الأمنية التراجع عنه فوراً ، لأن استمرار الوضع على ما هو عليه في الضفة يؤدي إلى ضرر كبير بل انهيار في المؤسسة الإعلامية الفلسطينية بكل مكوناتها ، الأمر الذي يؤدي إلى إضعافها أمام ماكنة الدعاية الصهيونية التي تهدف إلى تحطيم صخرة الصمود الفلسطيني.
وفي الختام أتمنى على الحكومة في غزة الإفراج عن الصحفيين الثلاثة حتى تبقى بكافة وزاراتها وأجهزتها حامية لحرية الصحفيين، وهي كذلك، وما التغطية الواسعة لكل ما يحدث في قطاع غزة إلا خير دليل على ذلك .