العدوان الثنائي على الضفة

نشر 15 أكتوبر 2008 | 12:33

لا مجال للشك أن مقومات المشروع الوطني في الضفة المحتلة قد انهارت بفعل الإجراءات والممارسات التي تنفذها الأجهزة الأمنية التابعة للرئيس محمود عباس ضد المقاومة ورجالها، بفعل التنسيق الأمني مع الاحتلال الصهيوني، الأمر الذي يؤكد أن الضفة محتلة من قبل قوتين احتلاليتين هما إسرائيل وأجهزة عباس التي تشرف عليها حركة فتح، وهذا ما يفسر تناوب قوات الاحتلال وأجهزة السلطة على اعتقال كوادر المقاومة وفي مقدمتها حركة حماس التي يعتبرها أمراء أجهزة السلطة العدو الأوحد لهم ،  وإلا ماذا تعني الاعتقالات المتواصلة ضد كوادر وعناصر حماس في الضفة وممارسة أشد أنواع التعذيب ضدهم ؟ !!!، والتباهي بإحباط عمليات المقاومة ضد الأهداف الصهيونية، والإعلان المتكرر عن اكتشاف مخازن أسلحة تتبع للمقاومة والمعدة لمواجهة التوغلات الصهيونية في أراضي الضفة ، فضلا عن تسليم عشرات الجنود والمستوطنين الصهاينة بعد تسللهم إلى مناطق الضفة التي يعاني أهلها ويلات الاعتقالات الصهيونية اليومية.

 

ألا يستدعي ذلك من المقاومة موقف حازم من تلك الجرائم لردع أمراء الأجهزة الأمنية الذين غرقوا حتى آذانهم في العمالة عبر التنسيق الأمني، والفساد المالي والإداري والأخلاقي  . ألا يتطلب من أهلنا في الضفة انتفاضة ضد الظلم الذي يمارس عليهم، لم هذا الصمت المطبق أمام العدوان الثنائي، الذي يستعدي أبناءكم ويحاربكم في أرزاقكم  .

 

الغريب في الأمر أن الممارسات العدوانية ضد حماس في الضفة تزايدت وتيرتها في ظل جهود الحوار الوطني الذي ترعاه القاهرة، والذي ينتظر الشعب الفلسطيني منه على أحر من الجمر إصلاح الحال التي عليه القضية الفلسطينية التي تضررت بممارسات أمراء الفساد في أجهزة السلطة وحركة فتح ,  فهل الخامس والعشرون من الشهر الجاري سيبقي الحال على ما هو عليه، أم سيعود الشعب الفلسطيني إلى وحدته ؟  وإلا ستنتفض جماهير الضفة المحتلة ضد العدوان الثنائي!!!!

 

الجواب في الأيام القادمة.