مركز غزة للسرطان: نقص العلاج ومنع السفر يهددان حياة 11 ألف مريض في القطاع

نشر 04 اغسطس 2026 | 12:51

حذر مركز غزة للسرطان، اليوم الثلاثاء، من تدهور غير مسبوق في أوضاع مرضى السرطان في قطاع غزة، في ظل استمرار النقص الحاد في الأدوية والعلاجات الأساسية، إلى جانب منع المرضى من السفر لتلقي العلاج، مؤكدًا أن الأزمة الصحية باتت تهدد حياة آلاف المصابين بالأورام. وقال المدير الطبي للمركز، الدكتور محمد أبو ندى، إن نحو 11 ألف مريض سرطان داخل قطاع غزة يواجهون خطرًا متزايدًا على حياتهم نتيجة العجز الكبير في العلاجات التخصصية واستمرار إغلاق المعابر ومنع المرضى من مغادرة القطاع لتلقي العلاج. وأوضح أن غياب الأدوية الأساسية وتوقف خدمات الرعاية التخصصية انعكس بصورة مباشرة على حياة المرضى، مشيرًا إلى أن ثلاثة مرضى سرطان يفقدون حياتهم يوميًا متأثرين بمضاعفات المرض، في وقت يواجه فيه نحو أربعة آلاف مريض يحملون تحويلات طبية رسمية للعلاج أو التشخيص خارج القطاع انسدادًا كاملًا في فرص السفر، بسبب القيود المشددة والإغلاق المستمر للمعابر من قبل الاحتلال "الإسرائيلي". وأضاف أبو ندى أن المنظومة الصحية في قطاع غزة أصبحت تفتقر بشكل كامل إلى الإمكانيات العلاجية المساندة، وعلى رأسها خدمات العلاج الإشعاعي، فضلًا عن النقص الحاد في العلاج الكيميائي، لافتًا إلى أن أدوية علاج السرطان تتصدر قائمة الأدوية المفقودة، حيث بلغت نسبة العجز فيها 61%، الأمر الذي يفاقم معاناة المرضى ويقلص فرص علاجهم. وأشار إلى أن المراكز الطبية التخصصية تعرضت لتدمير واسع، وفي مقدمتها مركز غزة للسرطان، الذي خرج عن الخدمة بعدما تعرض للتخريب خلال حرب الإبادة التي يشنها الاحتلال "الإسرائيلي" على قطاع غزة، ما حرم المرضى من أحد أهم المرافق المتخصصة في علاج الأورام. وأكد مركز غزة للسرطان أن هذا الواقع الصحي المعقد يضع الطواقم الطبية أمام خيارات علاجية قاسية لم تكن تلجأ إليها في الظروف الطبيعية، موضحًا أن غياب العلاج الإشعاعي واستمرار تعذر سفر المرضى إلى الخارج دفع الأطباء، في بعض حالات سرطان الثدي، إلى اللجوء للاستئصال الكامل للثدي حتى في المراحل المبكرة من المرض، لعدم توفر البدائل العلاجية اللازمة. وطالب المركز المؤسسات الصحية والإنسانية والدولية بالتحرك العاجل لإدخال الأدوية التخصصية والعلاج الكيميائي بكميات كافية ومستدامة، والعمل على تسهيل سفر المرضى المحولين للعلاج الإشعاعي خارج قطاع غزة، محذرًا من أن استمرار الأوضاع الحالية يهدد حياة آلاف المرضى ويزيد من أعداد الوفيات بين المصابين بالأورام.