ولدنا قااالط

نشر 19 يونيو 2026 | 21:15

في زمن "الدنيا مصالح يا صالح"، وتحت شعار طعمي الفم تستحي العين، ظهرت وتظهر بعض المسميات المستحدثة لموظفين يتم تشغيلهم في المؤسسات هنا وهناك، لا يحملون أي صفة مهنية ولا يعرفون من الوظيفة إلا اسمها وراتبها المجزي نهاية كل شهر!!

في تلك المؤسسات يتم تعين صاحب الواسطة وابناء المسؤولين من ذوي النفوذ في تلك الوظائف الوهمية، وتغدق عليهم الأموال، بينما تمزق وتتلف معاملات الالتحاق بالوظيفة ذاتها التي أعلن عنها " شكليا " لمئات الشبان العاطلين عن العمل عند أبواب المؤسسة المحترمة.

طبعا وبلا مساحيق تجميل يمكن إجمال المشهد بالتالي، المشروع على الورق يخدم الشباب، وفي الواقع يخدم العلاقات والنفوذ وشراء الذمم بأسلوب أنيق ومغلف بشعارات حلوة مأنتكه، أما الكفاءة والخبرة فهما ضيفان ثقيلان يتيمان لا يجدان مكانا في هذه الولائم الوظيفية.

هكذا وفي المحصلة تصبح تلك الوظائف الوهمية بمسمياتها الخنفشارية مجرد جسر ذهبي بين أصحاب المصالح، بينما يبقى الغلبان الباحث والمحتاج الحقيقي للعمل يحمل همه بدل أن يحمل وظيفة أو حتى ينافس بشرف على نيلها.