غزة أمام فجوة غذائية خطيرة بعد تقليص خدمات "المطبخ العالمي"

نشر 10 يونيو 2026 | 22:32

 أصدر المركز الفلسطيني للدراسات السياسية ورقة تحليلية جديدة بعنوان "فجوة الاستجابة الإغاثية في قطاع غزة: تداعيات تقليص خدمات المطبخ العالمي وتحديات استدامة التكيات المحلية"، أعدها الباحث خالد أبو عامر، متناولاً فيها التداعيات الإنسانية المترتبة على تقليص نشاط منظمة "المطبخ العالمي" (WCK) في قطاع غزة.
وتحذر الورقة من أن تراجع دور المنظمة، التي كانت توفر ما يصل إلى مليون وجبة ساخنة يومياً خلال ذروة عملياتها، قد يفاقم من أزمة الأمن الغذائي في القطاع، ويضع أكثر من 1.6 مليون فلسطيني أمام مخاطر متزايدة من الجوع وسوء التغذية.
وتستعرض الدراسة الدور المحوري الذي تؤديه المطابخ المجتمعية (التكيات) باعتبارها خط الدفاع الأخير عن الأمن الغذائي للسكان، حيث يعمل حالياً 182 مطبخاً مجتمعياً تنتج ما يقارب 1.7 مليون وجبة يومياً رغم محدودية الموارد واستمرار الحصار والاستهداف.
كما تناقش الورقة حجم الفجوة التمويلية التي تواجه هذه المبادرات المحلية، والتحديات التشغيلية التي تعيق استدامتها، إلى جانب الانعكاسات الاقتصادية والاجتماعية الناجمة عن فقدان مئات العاملين والمتطوعين لمصادر دخلهم بعد تقليص عمليات المنظمة الدولية.
وتشير الدراسة إلى أن الأزمة الغذائية في غزة لم تعد مجرد أزمة إغاثية مؤقتة، بل باتت تمثل تهديداً طويل الأمد قد يترك آثاراً جيلية على الأطفال والنساء والفئات الأكثر هشاشة، في ظل تراجع التنوع الغذائي وارتفاع معدلات سوء التغذية.
وخلصت الورقة إلى مجموعة من التوصيات، أبرزها تعزيز دعم المطابخ المجتمعية، وتوفير تمويل مستدام لعملياتها، وتوسيع الحماية الدولية للمبادرات الإغاثية المحلية، والعمل على إدخال المواد الغذائية الأساسية والبروتينات اللازمة للحد من تفاقم الأزمة الإنسانية.
وتأتي هذه الورقة ضمن سلسلة الدراسات والأوراق التقديرية التي يصدرها المركز الفلسطيني للدراسات السياسية بهدف تقديم قراءات معمقة للقضايا السياسية والإنسانية والاجتماعية المرتبطة بالشأن الفلسطيني، وإسناد جهود صناعة القرار والبحث العلمي بمخرجات تستند إلى التحليل والبيانات الميدانية.