هل هو مختل عقلياً فعلاً؟!

نشر 21 مايو 2026 | 18:47

الإعلامي البريطاني المشهور بيرس مورغان هاجم ما يسمى وزير الأمن القومي للكيان إيتمار بن غفير بشدة واصفا إياه بـ”المختل عقليا”.

هجوم مورغان جاء على خلفية مقاطع الفيديو التي نشرها بن غفير بنفسه التي تظهره وهو يهين ويستفز عشرات النشطاء الذين اختطفهم جيش الكيان من على متن سفنهم التي كانت تحمل مساعدات إلى قطاع غزة وتم اقتيادهم للكيان.

مقطع الفيديو استفز الجميع، ما استدعى أن تقوم 9 دول باستدعاء سفراء الكيان لديهم احتجاجا على تلك المعاملة المهينة لمواطنيهم على يد بن غفير.

في الواقع فإن ما قامت به حكومة الكيان وجيشه من قرصنة وخطف لمئات النشطاء المدنيين السلميين واقتيادهم إلى الكيان، في انتهاك صارخ للقوانين الدولية، وانتهاك صارخ لسيادة كل الدول التي ينتمي إليها أولئك النشطاء، وانتهاك صارخ للقانون الدبلوماسي الذي يحكم العلاقة بين الدول، كان هو الذي يجب أن يستفز الجميع، لكن بعض الجميع اكتفى بإصدار بيانات إدانة وشجب لا تسمن ولا تغني من جوع، بل هي تشجع أمثال بن غفير على ارتكاب جرائم أكثر وحشية بحق النشطاء السلميين!!

لا أعتقد أن بن غفير رجل مختل عقليا يا سيد مورغان، فهو يمثل الوجه الحقيقي للكيان الذي ظل يخفيه طيلة عقود، ولا أعتقد يا سيد مورغان أن “سمعة الكيان انهارت بسبب وجود أمثال بن غفير في السلطة”، بل كان يجب أن تنهار سمعته بسبب احتلاله أرض شعب آخر، وبسبب إصراره على اقتلاع شعب من أرضه، وبسبب ارتكابه عشرات المجازر والمذابح بحق شعب آخر، وبسبب حرب إبادة وحشية وتطهير عرقي يمارسها هذا الكيان بحق الشعب الفلسطيني منذ أزيد من سبعة وعقود ونيف.

لا، ليس بن غفير مختلا عقليا، بل هو يدرك تماما قواعد اللعبة وأصولها، ويدرك تماما ما هو المسموح به وما هو غير المسموح به، ويدرك تماما عوامل قوة كيانه والتي على رأسها الدعم اللامحدود الذي يتلقاه من الغرب الذي لم يتقن سياسة طيلة الفترة الماضية كما أتقن سياسة رعاية هذا الكيان والدفاع عنه إلى جانب سياسة النفاق والمعايير المزدوجة والكيل بمكيالين حين يتعلق الأمر بحقوق الشعب الفلسطيني.

يدرك بن غفير وأمثاله في الكيان أصول اللعبة، ويدركون عجز أعدائهم وتفرقهم، فهو يرى بعض من كان يعلن عداءه الكيان في يوم ما يرتمي بأحضانه اليوم!

يدرك بن غفير أنه سيفلت وكيانه من العقوبة على جرائمهم!! فإلى متى؟