هكذا يتصرّف السادة مع العبيد

نشر 16 مايو 2026 | 22:21

قبل يومين كشفت قناة البث الإسـ..ـرائيلية الرسمية أن نتنياهو قد زار الإمارات سرًا يوم 26/3/2026، في أوج الحـ.ـرب الإسرائـ..ـيلية الأمريكية على إيران ، وأن نتنياهو التقى في أبو ظبي محمد بن زايد وشقيقيه عبد الله وطحنون.

لم يكن نتنياهو وحده من زار الإمارات في تلك الفترة، وإنما زارها كذلك رئيس الموسـ..ـاد مرتين، ورئيس الشـ..ـاباك مرة.

أمس الجمعة تم الكشف عن أن رئيس أركان الجيـ..ـش الإسـ..ـرائيلي "زامير" هو كذلك كان قد زار الإمارات، وإثر زيارته قامت إسـ..ـرائيل بتزويد الإمارات بمنظومة القبّة الحديدية مع مشغّليها الجنـ.ـود الإسرائيـ..ـليين للتصدي للصـ.ـواريخ الإيرانية، كما أكد ذلك السفير الأمريكي في إسـ..ـرائيل القسيس "مايك هاكابي".

الإمارات من جهتها نفت الخبر تحت طائلة الحرج والفضـ.ـيحة التي تسبّبت بها إسـ..ـرائيل رغم التزام الطرفين بالحفاظ على سرّية الزيارة.

ويوم 7/4/2026 كشفت الصحفية الإسرائيلية "سمدار بيري" في صحيفة يديعوت أحرونوت وذكرت بالتواريخ بل بالساعات كيف أن نتنياهو قد زار السعودية والتقى هناك بمحمد بن سلمان في مدينة نيوم، وكان ذلك يوم 22/11/2020، وأن طائرة صغيرة مستأجرة قد أقلعت الساعة الثامنة مساء يومها، والذي كان قد زار السعودية أكثر من مرّة كما ذكرت الصحفية الإسـ.ـرائيلية التي أضافت أن الاجتماع هناك ضم وزير الخارجية الأمريكي يومها "مايك بومبايو" وقد اتفق الطرفان على الحفاظ على سرّية الزيارة.

نتنياهو في الإمارات مع بن زايد، وقبلها نتنياهو في السعودية مع ابن سلمان وما خفي أعظم، ومع ذلك يتم الكشف عن تلك الزيارات من الطرف الإسـ.ـرائيلي لا لشيء إلا لأن بن سلمان وابن زايد ليسوا إلا عبيدًا وطراطير في عين نتنياهو، إن شاء تستر عليهم وإن شاء فضحهم.

يبدو أن فضيحة الزيارة السرّية تخفي خلفها فضـ.ـائح كثيرة أعظم منها، يعرف عنها نتنياهو ويتستر عليها ويمكن أن يستعملها في الوقت المناسب، ولعل السلام الإبراهيمي ومشاريع التطبيع هو جزء من الثمن المطلوب للتستر على تلك الفضـ.ـائح.

 إنه زمن العبيد والرويضات.

نحن إلى الفرج أقرب فأبشروا.