أصدر المركز الفلسطيني للدراسات السياسية ورقة تحليل سياسات جديدة بعنوان "فتح في المؤتمر الثامن: صراع النخبة وحدود التحول السياسي"، تناولت واحداً من أبرز الاستحقاقات التنظيمية والسياسية في الساحة الفلسطينية خلال المرحلة الراهنة.
وتقدم الورقة قراءة معمقة لانعقاد المؤتمر العام الثامن لحركة فتح في سياق فلسطيني معقد تشكل بعد الحرب على غزة، وما رافقها من تحولات في المشروع السياسي الفلسطيني وتبدلات في مصادر الشرعية داخل الحركة والنظام السياسي.
وسلطت الورقة الضوء على صراع النخبة داخل الحركة، والتحولات في بنية الشرعية من "ثورية" إلى "وظيفية"، إلى جانب تعقيدات العلاقة بين فتح والسلطة الفلسطينية، في ظل تداخل بنيوي بات يحد من هامش الحركة السياسية والتنظيمية.
كما استعرضت الورقة السيناريوهات المحتملة لمخرجات المؤتمر، بين إعادة إنتاج البنية القائمة، أو إدخال تعديلات محدودة، أو اتساع الفجوة الداخلية بين المركز والقواعد الميدانية.
وتشير الورقة إلى أن المؤتمر الثامن لا يقتصر على كونه محطة تنظيمية داخلية، بل يعكس تحولات أعمق في بنية النظام السياسي الفلسطيني، في ظل تصاعد النقاش حول مستقبل الشرعية والقيادة وشكل العلاقة بين الحركة والسلطة بعد الحرب على غزة.
كما تحذر من أن أي إخفاق في استيعاب المتغيرات الميدانية والسياسية قد يوسع الفجوة بين البنية التنظيمية التقليدية والتحولات الجارية داخل المجتمع الفلسطيني.
وخلصت الورقة إلى أن المؤتمر الثامن يمثل لحظة اختبار مفصلية لمستقبل حركة فتح، ومدى قدرتها على إعادة تعريف دورها داخل النظام السياسي الفلسطيني في مرحلة ما بعد الحرب على غزة.