هآرتس: النهب جزء من تاريخ جيشنا في كل الحروب.. منازل بكاملها تفرغ

نشر 03 مايو 2026 | 12:53

قال تحقيق لصحيفة هآرتس العبرية، إن أعمال النهب  كانت جزءا من حرب الاحتلال، لكن الجديد في الأمر هو اللامبالاة.
وأشارت الصحيفة إلى أنه نادرا ما تؤدي حالات النهب التي يرتكبها الجنود، إلى عقوبات، والضباط يتغاضون عنه الأمر، والجريمة تؤدي الغرض منها.
ولفتت إلى أن جنود جيش الاحتلال، يشاركون في أعمال نهب واسعة للممتلكات في جنوب لبنان، حيث يقومون بإفراغ المنازل والمتاجر الخاصة التي هجر سكانها منها بسبب العدوان الوحشي.
ونقلت عن أحد الجنود قوله: "النهب على نطاق جنوني، أي شخص يأخذ شيئا تلفزيونات سجائر أدوات، أي شيء، يضعه فورا في مركبته أو يتركه جانبا، ليس داخل القاعدة العسكرية، لكنه ليس مخفيا والجميع يراه ويفهم".
وقالت الصحيفة، إن الجنود "ينهبون كل شيء، من الدراجات النارية إلى السجاد وكل من القادة الصغار والكبار على علم بذلك، لكنهم لا يفعلون شيئا لمنعه".
وشدد على أن النهب والتجاهل المنهجي الذي يسمح به جيش الاحتلال، ليسا ظاهرتين جديدتين في حروب الاحتلال، ففي وقت مبكر من عام 1948، كتب مسؤول يدعى ي جيفن، في وزارة الأقليات رسالة إلى وزير الشرطة بخور شالوم شطريت، حول غارات يهودية على يافا، قال فيها: "طوال اليوم تجولت في شوارع المدينة أفتش نقاط الحراسة، رأيت جنودا وشركة عسكرية وشرطة المجموعات المسلحة (يقصد العصابات الصهيونية) ينهبون ويسلبون ويكسرون الأبواب والجدران".
وأضاف: "تم إطلاق سراح المشتبه بهم، دون تحقيق فقط لأنهم يعرفون أحد القادة".
وأشار إلى أنه كان يعتقد أن الشرطة العسكرية للاحتلال، كانت حينها تنقل البضائع المسروقة من يافا إلى تل أبيب، وروى أحد الضباط عندما سمع عن تاجر فلسطيني، طلب المساعدة لمنع السرقة أن اقترح عليه إطلاق النار عليه.
وقالت الصحيفة إن أعمال نهب واسعة الناطق جرت في عامي 1956 و1967، وشهد نائب رئيس أركان جيش الاحتلال حاييم لاسكوف خلال الهجوم على سيناء بأن الجنود قاموا بأعمال نهب واسعة في قطاع غزة.
كذلك ذكرى شكوى مقدمة إلى الأمم المتحدة من قبل مندوب سوريا في عام 1967، بأن "عمليات سرقة ونهب جرت في هضبة الجولان، وتركزت على مجوهرات النساء والذهب وأجهزة التلفزيون، وكل متاجر القنيطرة تم نهبها وكذلك المنازل، وكافة أشكال الأثاث، ونقلها إلى فلسطين المحتلة بواسطة الشاحنات من قبل الغزاة".

وأشارت الصحيفة إلى أن قوافل من المستوطنين، توجهت بشكل منظم عبر مؤسسات للاحتلال، من أراضي الـ48، إلى الضفة الغربية وتحديدا قلقيلية بعد طرد سكانها، من أجل سرقتها بالكامل، وتم النهب بشكل منظم كما ظهر في مراسلات بين رئيس بلدية كفار سابا وجيش الاحتلال.
ووفقا لمراسلة فإن "المعدات التي كانت في مدارس قلقيلية، تم تجديدها، وهي مستخدمة حاليا في عدة مدارس في كفار سابا .