كشف المتحدث باسم حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، حازم قاسم، عن وجود وفد من الحركة في العاصمة المصرية القاهرة لإجراء اجتماعات مع الوسطاء والدول الضامنة، بهدف وضع مسارات لتطبيق اتفاق وقف إطلاق النار في غزة كاملاً.
وقال قاسم، في مقابلة مع وكالة "الأناضول": إن الاتصالات والمفاوضات مع الوسطاء لا تزال مستمرة بشأن الاتفاق الذي دخل حيز التنفيذ في تشرين الأول/ أكتوبر 2025، مشيراً إلى أن وفداً برئاسة رئيس الحركة في غزة خليل الحية يجري مباحثات تتناول آليات تنفيذ المرحلة الأولى، خاصة الشق الإنساني، إلى جانب بحث الانتقال إلى المرحلة الثانية بمساراتها المختلفة.
وأوضح أن حركة حماس "تعاملت بإيجابية واهتمام مع ما طرحه الوسطاء من مقاربات" لضمان تنفيذ مختلف جوانب الاتفاق، في ظل ما وصفه بـ"التعنت الإسرائيلي والخروقات الواضحة المتمثلة في القتل وتشديد الحصار".
وأضاف أن الاجتماعات تبحث أيضاً إدخال اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، وملف القوات الدولية، إضافة إلى مسألة السلاح الفلسطيني.
وأكد قاسم أن "هناك جملة واسعة من الانتهاكات الإسرائيلية وعدم الالتزام بما جاء في اتفاق وقف النار"، مشدداً على أن المطلوب هو "موقف واضح ومحدد وعملي من الوسطاء لإلزام الاحتلال بتطبيق الاتفاق ووقف الخروقات".
وأشار إلى أن الاحتلال لم يلتزم، وفق تعبيره، بما تعهد به خلال الأشهر الماضية، معتبراً أن الوسطاء يتحركون في كل مرة، "لكن الاحتلال يتعامل باستهتار مع هذه الجهود".
وفي ما يتعلق بملف السلاح الفلسطيني، قال قاسم إن له "سياقاً سياسياً واسعاً مرتبطاً بحقوق الشعب الفلسطيني الأساسية، وفي مقدمتها حق تقرير المصير وإقامة دولة فلسطينية"، مؤكداً أن الحركة تتعامل مع هذا الملف عبر "توافق وطني وحوارات داخلية"، وليس وفق التصور الإسرائيلي فقط.
كما اتهم إسرائيل بتوسيع نطاق سيطرتها داخل قطاع غزة عبر تحريك ما يُعرف بـ"الخط الأصفر" باتجاه الغرب، وما رافق ذلك من تهجير وقتل وتدمير، إلى جانب تقييد إدخال المساعدات الإنسانية.
وختم قاسم بالتأكيد على أن المفاوضات "لا تزال مستمرة وجادة"، وأن الحركة تسعى إلى ضمان تنفيذ الالتزامات الإنسانية ووقف الخروقات، مع منع أي ذريعة لإعادة إشعال الحرب.