أراد فرعون مستكبرًا ومتحديًا أن يرتقي إلى أعالي السماء ليبحث عن إله موسى الذي لن يجده لما زعم {وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ مَا عَلِمْتُ لَكُم مِّنْ إِلَٰهٍ غَيْرِي فَأَوْقِدْ لِي يَا هَامَانُ عَلَى الطِّينِ فَاجْعَل لِّي صَرْحًا لعَلِّي أَطَّلِعُ إِلَىٰ إِلَٰهِ مُوسَىٰ وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ مِنَ الْكَاذِبِينَ} [38 سورة القصص].
الله تعالى قبل التحدي فعرّف فرعون على قدرته سبحانه وعظمته، ليس في أعالي السماء وإنما في بطن الأرض وقعر البحر {وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ وَجُنُودُهُ بَغْيًا وَعَدْوًا ۖ حَتَّىٰ إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قَالَ آمَنتُ أَنَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ} [90 سورة يونس].
الفرعنة ليست صفة خاصة بشخص، وإنما هي سلوك وممارسات يمارسها أشخاص وإن اختلفت أسماؤهم وأشكالهم أوطانهم.
ترامب لم يسلم من شـ.ـرّه وغروره ولسانه لا أمّة محمد ﷺ ولا بابا الفاتيكان، ولا حتى نبيّ الله عيسى ابن مريم عليه السلام الذي شبّه نفسه به.
وإذا كان نبيّ الله موسى لم يسلم من شـ.ـرّ فرعون يومها، فإن نبيّ الله عيسى لم يسلم من شـ.ـر ولسان ترامب هذه الأيام.
ترامب هو فرعون هذا الزمان الذي أسأل الله أن يرينا فيه ما أرانا في فرعون قديم الزمان.
نحن إلى الفرج أقرب فأبشروا.