بعد أكثر من عامين من الشلل التام الذي فرضه الحصار البحري الحوثي في البحر الأحمر، والذي دفع بميناء إيلات إلى حافة الإفلاس، كشف تقرير لصحيفة "كالكاليست" عن "طوق نجاة" غير متوقع أعاد الميناء إلى الحياة، والسر يكمن في ميناء العقبة الأردني المجاور.
يوضح التقرير أن مستوردي السيارات في إسرائيل وجدوا حلاً ذكياً لتجاوز التهديدات الحوثية التي تمنع السفن الكبيرة من الرسو مباشرة في إيلات. تكمن الحيلة في تفريغ السيارات الصينية القادمة من الشرق الأقصى في ميناء العقبة، ومن هناك، يتم نقل هذه السيارات عبر سفن نقل مخصصة (Ro-Ro) في رحلة قصيرة جداً عبر الخليج لتصل إلى ميناء إيلات "من الخلف"، بعيداً عن أعين الرقابة المباشرة أو الاستهداف في عرض البحر الأحمر.
وفقاً للبيانات التي أوردتها الصحيفة، نجح هذا المخطط في إحداث تغيير دراماتيكي:
* في شهر مارس وحده، تم تفريغ قرابة 6,000 سيارة في ميناء إيلات باستخدام هذه الطريقة.
* هذا الرقم يمثل عودة قوية للميناء الذي سجل "صفر" عمليات تفريغ سيارات طوال عام 2024 والنصف الأول من 2025.
* الميناء، الذي كان يخسر نحو 5 ملايين شيكل شهرياً بسبب الحصار، بدأ يستعيد دوره كبوابة رئيسية لاستيراد السيارات بفضل التنسيق اللوجستي غير المباشر عبر العقبة.
على الرغم من أن التقرير يصف هذا الحل بأنه "مؤقت ومكلف" وتتحمل إدارة ميناء إيلات جزءاً من تكاليفه حالياً لتشجيع المستوردين، إلا أنه أثبت فاعليته في كسر الحصار الحوثي عملياً. لقد تحول ميناء العقبة، بحكم الجغرافيا والضرورة الاقتصادية، إلى "الرئة" التي يتنفس منها ميناء إيلات في وقت اشتدت فيه الضغوط العسكرية والسياسية في البحر الأحمر.