استعدادت لعقد أول انتخابات بلدية منذ 2005 في دير البلح وقيود إسرائيلية

نشر 19 ابريل 2026 | 17:38

مع تواصل انتهاكات جيش الاحتلال الإسرائيلية لتفاهمات إطلاق النار في قطاع غزة المدمر، تجري التحضيرات على قدم وساق من أجل إجراء الانتخابات المحلية لبلدية مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، وهي أول انتخابات بلدية منذ 2005.

وتتنافس 4 قوائم انتخابية سجلت كـ"مستقل" في الانتخابات المحلية لمدينة دير البلح التي يقدر عدد سكانها أكثر من 75 ألف نسمة وهي؛ قائمة رقم 1 "السلام والبناء" والثانية "دير البلح تجمعنا" والثالثة "مستقبل دير البلح" والرابعة والأخيرة قائمة "نهضة دير البلح".

وتضم كل قائمة انتخابية 15 مرشحا بينهم 4 سيدات، يتم انتخاب رئيس البلدية من بينهم، ومن المخطط له أن يجري تنظيم تلك الانتخابات يوم 25 من الشهر الجاري بالتزامن مع الانتخابات المحلية في الضفة الغربية المحتلة، وذلك من الساعة السابعة صباحا وحتى الخامسة مساء، وسيتم الانتخاب عبر بطاقة الهوية لمن هم سكان دير البلح.

وعن إجراء الانتخابات في ظل الواقع الصعب الذي يمر به قطاع غزة المدمر، أوضح المرشح ضمن قائمة "دير البلح تجمعنا" فيصل مزيد، أن "لجنة الانتخابات المركزية عند الإعلان عن إجراء انتخابات دير البلح، راعت في كثير من مفاصل تلك العملية الواقع الصعب في غزة؛ سواء على صعيد المناطق أو في دير البلح، على اعتبار أنها المنطقة الأقل تضررا من حرب الإبادة"

ونوه في حديثه لـ"عربي21" بأن "لجنة الانتخابات أيضا لم تعتمد في عملية الاقتراع السجل الانتخابي، وإنما ستعتمد على السجل المدني من وزارة الداخلية، بحيث يتم الانتخاب عبر بطاقة الهوية لمن يكون عنوان سكنه دير البلح ولا يقل عمره عن 18 عاما".

وأشار مزيد إلى أن "لجنة الانتخابات أعفت القوائم الأربعة من رسوم التأمين نظرا لوضع القطاع، كما عملت على زيادة عدد مراكز الاقتراع لتسهيل العملية الانتخابية، وتم اعتماد 12 مركزا بها ما يقارب من 100 صندوق اقتراع".

وعن أهمية تلك الانتخابات، قال المرشح: "نحن نتحدث عن 20 سنة لم تجرِ بها انتخابات محلية، هناك أجيال لم تشهد عملية الانتخابات، لذلك جاءت هذه الفرصة لأهلنا في دير البلح كتجربة ومن ثم ستنتقل لباقي بلديات القطاع وذلك بحسب ما علمنا، وهذه فرصة حقيقة للتغلب على الواقع الصعب وحلحلة الأزمات الحالية خاصة بعد هذه الحرب المدمرة التي دمرت كافة المقدرات في قطاع غزة التي تمس حياة المواطنين؛ سواء في موضوع المياه أو الصرف الصحي والطرق والأسواق وغيرها من المشكلات القائمة".

وذكر أن "هناك العديد من التخوفات، فعلي صعيد الاحتلال، ما زلت سلطات الاحتلال تمنع دخول صناديق الاقتراع وكذلك الأوراق والأحبار الانتخابية الخاصة بالعملية الانتخابية، ويجري العمل حاليا على توفير بدائل لذلك من داخل القطاع".

وتابع: "أما بشأن المخاوف الداخلية، فلدى شعبنا درجة من الوعي وتم أيضا توعية الناس وتثقيفهم حول أهمية العملية الانتخابية هذه، وأهمية لعمل من أجل أنجاحها، كما تم مخاطبة الجهات المسؤولة ووجهاء العائلات والشخصيات الاعتبارية ومؤسسات المجتمع المحلي في دير البلح، كي يكنوا جميعا سببا في نجاح هذه الانتخابات وهذا العرس الانتخابي من أجل اختيار مجلس بلدي لمدينة دير البلح، وذلك كنموذج لباقي مجالس بلديات القطاع".

وبشأن تعاون الأجهزة الأمنية في القطاع من أجل إنجاح هذه الانتخابات، ذكر أن "لجنة الانتخابات المركزية هي من تتابع مع تلك الأجهزة، كما أن تأمين أجراء تلك الانتخابات ووجود الجهات الرقابية هذا دور لجنة الانتخابات، ولكن بحسب ما علمنا أنه سيتم الاستعانة بشركات تأمين خاصة ستعمل على تأمين مراكز الاقتراع، وذلك من أجل السلامة العامة خاصة في ظل استمرا ر استهداف عناصر الشرطة الفلسطينية (من قبل جيش الاحتلال)".

ورأى أنه "قد يكون هناك دور للأجهزة الأمنية في القطاع، وذلك في تأمين الطرقات ومعالجة أي إشكالية قد تحدث خارج مراكز الاقتراع".

وكباقي مدن القطاع، تعرضت دير البلح لأضرار كبيرة لكنها الأقل من بين مدن القطاع المدمرة بفعل الحرب الإسرائيلية، حيث عانت كثيرا في توفير الخدمات الأساسية الإنسانية لسكانها الذين يتزايد عددهم بسبب أفواج النازحين، علما أن جيش الاحتلال دمر مقر بلدية دير البلح خلال حرب الإبادة نهاية عام 2024 وقتل رئيس بلديتها في حينه دياب الجرو وعددا من الموظفين خلال ممارستهم لعملهم الإنساني في خدمة المواطنين.