بيوم الطفل

أكثر من 2900 طفل مفقود بغزة جراء حرب الإبادة

نشر 05 ابريل 2026 | 14:56

 قال المركز الفلسطيني للمفقودين والمخفيين قسرًا إن أكثر من 2900 طفل مفقود في قطاع غزة، جراء حرب الإبادة الإسرائيلية. 
وأوضح المركز في بيان بمناسبة يوم الطفل الفلسطيني، أن هذا اليوم يمثل مناسبة للتذكير بمأساة مئات الأطفال المفقودين تحت أنقاض المباني التي دمرها القصف الإسرائيلي في قطاع غزة، أو الذين اختفوا في الطرقات المختلفة.
ونبه إلى أن الذكرى تأتي في ظل واقع كارثي يعيشه أطفال القطاع نتيجة الهجمات الإسرائيلية المتواصلة، والتي حولت حياتهم إلى مسرح مفتوح للموت والفقدان والاختفاء.
وأكد استمرار مأساة آلاف الأطفال الذين ما زالوا في عداد المفقودين أو تحت الأنقاض.
وتشير البيانات إلى وجود نحو 2700 طفل لا يزالون تحت ركام المباني المدمرة، من أصل نحو ثمانية آلاف مفقود، في وقت سجل فيه مقتل 21510 أطفال خلال 29 شهرًا من الإبادة الإسرائيلية المستمرة في قطاع غزة.
وشدد على أن هذه الأرقام تعكس حجم الكارثة الإنسانية غير المسبوقة التي طالت الفئة الأكثر ضعف في انتهاك صارخ لكافة قواعد القانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان.
وأشار إلى أن نحو 200 طفلٍ انقطع الاتصال بهم وانقطعت آثارهم في مناطق متفرقة من قطاع غزة؛ مما يؤشر على تعرضهم إما للإخفاء القسري من قبل جيش الاحتلال، أو لاستهداف مباشر أدى لضياع جثامينهم في الطرقات.
وأوضح أن باحثيه وثقوا حالات اقتياد أعقبتها عمليات إخفاء قسري دون الكشف عن مصير الأطفال أو أماكن احتجازهم، لا سيما في محيط مراكز توزيع المساعدات والمناطق الخاضعة للسيطرة العسكرية الإسرائيلية.
وأضاف أن إفادات معتقلين مفرج عنهم، إلى جانب بعض حالات الإفراج في إطار صفقات التبادل، أظهرت أن عددًا من هؤلاء الأطفال تعرضوا لانتهاكات جسيمة خلال احتجازهم، فيما لا يزال مصير آخرين مجهولًا حتى الآن.
ولفت إلى أن نسبة كبيرة من الأطفال المفقودين كانوا قد توجهوا إلى نقاط توزيع المساعدات الإنسانية أو أثناء محاولتهم الحصول على الدقيق من مناطق مصنفة عالية الخطورة، في المرحلة التي ارتفعت فيها مستويات الجوع في قطاع غزة.
وذكر أن أطفال آخرين فُقدوا أثناء جمع الحطب أو خلال عودتهم إلى منازلهم المدمرة في محاولة لاستخراج ما يمكن استخدامه لتأمين الحد الأدنى من مقومات الحياة، وهو ما يعكس حجم المخاطر اليومية التي يواجهها الأطفال في بيئة تفتقر لأدنى مقومات الأمان.
واعتبر المركز أن بقاء جثامين آلاف الأطفال تحت الأنقاض يشكل انتهاكًا مركبًا للكرامة الإنسانية، ويضاعف معاناة ذويهم الذين يعيشون حالة مستمرة من القلق وعدم اليقين.
وأكد أن عدم اتخاذ إجراءات جدية لانتشال الجثامين وتحديد مصير المفقودين يكرس سياسة الإفلات من العقاب ويعمق الجرح الإنساني في المجتمع الفلسطيني.
وطالب المركز بتحركات دولية عاجلة وفعالة لوقف هذه المأساة، بما يشمل الضغط من أجل فتح ممرات آمنة لفرق الإنقاذ، وتوفير معدات مناسبة، وتمكينها من الوصول إلى المناطق المدمرة، وتسريع عمليات رفع الأنقاض وانتشال الجثامين.
ودعا لإجراء تحقيقات دولية مستقلة في جرائم الإخفاء القسري بحق الأطفال، وضمان محاسبة المسؤولين عنها، والكشف الفوري عن مصير جميع الأطفال المحتجزين أو المفقودين.
وأكد أن حماية الأطفال في أوقات النزاعات المسلحة التزام قانوني وأخلاقي تفرضه قواعد القانون الدولي، وأن استمرار استهدافهم أو تعريضهم لخطر الموت والفقدان والإخفاء القسري يمثل جريمة لا تسقط بالتقادم.