الجيل المحظوظ

نشر 01 ابريل 2026 | 22:34

هناك من أبناء شعبنا من يندبون حظّهم لأنهم ولدوا وعاشوا في هذه المرحلة العصـ..ـيبة من مراحل التاريخ. فمنهم من يقول: أنا من جيل النـ..ـكبة 1948، ومنهم من يقول: أنا من جيل النكـ..ـسة 1967، ومنهم من يقول: أنا من جيل كارثـ..ـة أوسلو 1993، ومنهم ومنهم...

هذا فلسطـ..ـينيًا، أما عربيًا وإسلاميًا فإن الحال لا يختلف، فكثيرون هم الذين يندبون حظّهم لأنهم لم يروا يومًا سعيدًا وأنهم يتقلّبون بين المـ..ـآسي والأحـ..ـزان، بأن منهم من حكمهم عمـ..ـلاء لروسيا، ومن حكمهم عمـ..ـلاء لأمريكا، وأن حكامهم الظلـ..ـمة قد اغتصـ..ـبوا الحكم إما وراثة أو انقـ..ـلابًا دمـ..ـويًا، وأنهم شهدوا احتـ..ـلال عواصم عربية من جبابرة الأرض كما حصل يومًا مع بيروت وقد احتـ..ـلها  الإسرائيـ..ـليون، أو كابول وقد احتـ..ـلها الروس ثم الأمريكان، وبغداد وقد احتـ..لها الأمريكان وغير ذلك من أسباب القـ..ـهر والوجـ..ـع الذي يعيشونه وما يزالون..

أما أنا فإنني أقول مع من يقولون، إن هذا الجيل هو الجيل المحظوظ، لأنه الجيل الذي سيعيش مرحلة الفرح والفرج وطيّ صفحة ذكريات الألـ..ـم والوجع المتراكم منذ النـ..ـكبة، مرورًا بسقوط الخلافة، مرورًا بالنكسة، ووصولًا إِلى أوسلو.

 إنه زمن الخلاص من الحكام العمـ..ـلاء ومن أسيادهم.

نحن الجيل المحظوظ، وإن غدًا لناظره قريب.

لا عزاء للمحبطين واليائسين والمتشائمين.

نحن إلى الفرج أقرب فأبشروا