قال مدير عام المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، إسماعيل الثوابتة، إن الاحتلال قتل أكثر من 2800 عنصر من الشرطة، من بينهم العشرات بعد وقف إطلاق النار.
وأضاف الثوابتة في إحاطة خاصة للصحفيين يوم الأحد، أن المعطيات الموثقة تؤكد وحود تصاعد خطير في استهداف جيش الاحتلال، لأفراد الشرطة الفلسطينية في وكشف أن هذه الاستهدافات المباشرة منذ بدء حرب الإبادة الجماعية، أفضت لاستشهاد أكثر من 2,800 عنصر من أفراد الشرطة، في تجاوز واضح للحماية القانونية المكفولة للعاملين في الأجهزة المدنية.
وشدد على أنه وعلى الرغم من دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ في أكتوبر 2025، فإن قوات الاحتلال واصلت خروقاتها، حيث ارتقى العشرات من أفراد الشرطة شهداء خلال هذه الفترة.
وأكد الثوابتة أن هذه الممارسات تعكس استمرار الانتهاكات وعدم الالتزام ببنود التهدئة، في سياق انتهاكات جسيمة ومستمرة لقواعد القانون الدولي الإنساني.
وحسب الثوابتة، فإن المعطيات تشير إلى استشهاد أكثر من 10 من عناصر الشرطة المدنية منذ تصاعد الأحداث المرتبطة بالحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، في مؤشر إضافي على اتساع رقعة الاستهداف وتزايد حدّته.
كما قال "يأتي هذا الاستهداف في إطار سياسة ممنهجة تهدف إلى تقويض البنية المدنية وزعزعة حالة الاستقرار الداخلي، عبر استهداف الجهة المسؤولة عن حفظ الأمن والنظام العام".
ونوه إلى أن الاحتلال يرد من مخطط استهدف الشرطة، نشر الفوضى وإرباك الحياة اليومية للمواطنين، لا سيما في ظل الظروف الإنسانية المعقدة التي يعيشها القطاع.
وفي ذات الوقت، شدد على أنه ورغم هذه التحديات، تواصل الأجهزة الشرطية أداء مهامها وفق الإمكانات المتاحة، وبروح عالية من المسؤولية الوطنية.
وتابع "يتم تنفيذ مراجعات ميدانية مستمرة، واتخاذ إجراءات احترازية تهدف إلى تقليل المخاطر، بما يشمل إعادة تنظيم التحركات وآليات الانتشار، مع الحرص على ضمان استمرارية تقديم الخدمات الأساسية للمواطنين دون انقطاع".
وفي هذا السياق، أفاد الثوابتة بأنه يتم إبلاغ الوسطاء والجهات الراعية والضامنة للاتفاق بشكل يومي ومنهجي بكافة الخروقات التي يرتكبها الاحتلال، من خلال تقارير تفصيلية توثق الانتهاكات على المستويين اليومي والتراكمي لتعزيز الجهود الرامية إلى مساءلته ووقف هذه الجرائم والانتهاكات المستمرة.
واستُشهد ثمانية مواطنين بينهم عناصر شرطة في قصف حاجز شرطة فجر اليوم، بمواصي خانيونس جنوبي قطاع غزة، وهي مجزرة سبقها 4 مجازر بحث عناصر الشرطة، أودت بارتقاء العشرات منذ شهر فقط.