اليوم خمر وغدًا خمر

نشر 17 مارس 2026 | 21:03

قال الشيخ عبد العزيز الطريفي فكّ الله أسـ.ـره من سـ.ـجون محمد بن سلمان: "إن جاهلية الأمس أشرف من جاهلية اليوم، فأولئك قلّدوا آباءهم وهؤلاء قلّدوا أعـ.ـداءهم".

 كان العربي في جاهليته يبرّر عدم إسلامه أنه من باب السير على خطى الآباء والأجداد، وأنه لن يغيّر معتقدًا كانوا عليه، رغم أن في هذا الموقف تغييبًا للعقل الذي وهبه الله للإنسان {وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا} [170 سورة البقرة ].

بينما العرب اليوم ورغم أنهم يدينون بالإسلام، إلا أن سلوكياتهم وولاءاتهم وأنماط حياتهم هي تقليد ومحاكاة ليس للآباء وإنما للأعداء الذين يحـ.ـاربون أمتهم.

لما احتلـ.ـت أرضه وذهب ملك أبيه وسُبيت نساء قبيلته ونُهبت مواشيها، قال الشاعر العربي الجاهلي امرؤ القيس: "اليوم خمر وغدًا أمر"، معلنًا تغيير مسار حياته من اللهو والعبث إلى العزم والجدّ سعيًا لاسترداد ملك أبيه الذي ضاع، وكرامته التي دُنّست.

 بينما العربي في هذا الزمان سواء كان هو الرئيس أو الملك أو الأمير أو وليّ عهده، فرغم أن أرضهم يغتـ..ـصبها الأمريكي ويقيم عليها قواعده العسكـ..ـرية، ورغم أنه يبتزهم ويسلبهم أموالهم ويدنّـ.ـس مقدساتهم كما يفعل الإسـ..ـرائيلي باحتـ..ـلاله قبلتهم الأولى ومسرى نبيهّم ﷺ المسجد الأقـ.ـصى، إلا أن الواحد فيهم لم يغيّر ولم يبدّل ولسان حاله يقول: "اليوم خمر وغدًا خمر".

{لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ } [72 سورة الحجر] .

 أليس أهل جاهلية الأمس أشرف وأنبل من جاهلية اليوم، حتى وإن انتسبوا للإسلام؟

ألم يحن الوقت لخلعهم والخلاص منهم؟

 نحن إلى الفرج أقرب  فأبشروا.