يستعد الكيان لهجوم صاروخي واسع من حزب الله، ابتداءً من مساء اليوم الثلاثاء، وخلال ساعات الليل، على غرار الهجوم الواسع الذي وقع ليل الأربعاء - الخميس من الأسبوع الماضي، حين أطلق الحزب أكثر من 200 صاروخ من الأراضي اللبنانية. وزعم متحدّث باسم جيش الاحتلال أنه رُصدت خلال الساعات الأخيرة "استعدادات متزايدة في صفوف حزب الله... لإطلاق رشقات صاروخية باتجاه الأراضي الإسرائيلية خلال الساعات المقبلة"، فيما "يعمل الجيش على إحباط أنشطة حزب الله".
وأضاف المتحدث أن "منظومة الدفاع الجوي وقوات الجيش الإسرائيلي المنتشرة على الحدود، ستبقى في حالة استعداد ويقظة وجاهزية تامة على الصعيدين الهجومي والدفاعي". ويستعد الجيش الإسرائيلي لـ"الردّ" عبر هجمات مضادة، وكذلك لإطلاع السكان على المستجدات في إطار استخلاص الدروس من المرة السابقة، حين ثار غضب سكان البلدات والمستوطنات القريبة من الحدود مع لبنان، بسبب عدم إبلاغهم مسبقاً برصد تحركات للتصعيد. ويعمل جيش الاحتلال لعرقلة إطلاق الصواريخ، كما ينفّذ "عمليات متابعة تشمل استخدام وسائل سرية، إضافة إلى نشاط عملياتي مستمر لإحباط التهديدات".
وقال المتحدث باسم جيش الاحتلال، عن حزب الله: "هم يطلقون النار من الجو ومن البر، ونحن نحاول تعطيل ذلك". وزعم أن "حزب الله يقوم بخطوات تهدف إلى إشعال الوضع. نحن مستعدون دفاعياً وهجومياً لنضرب في اللحظة التي تتاح فيها الفرصة". ويقدّر جيش الاحتلال أن حزب الله سيحاول تنفيذ رشقات مماثلة كل بضعة أيام، و"سيحاول إثارة الذعر بين الناس". وتشمل الاستعدادات الإسرائيلية احتمال إطلاق صواريخ باتجاه المنطقتين الشمالية والوسطى على حدّ سواء.
وكان هجوم الأسبوع الماضي لافتاً من حيث كثافة الصواريخ. وأعلن رئيس الأركان إيال زامير، في حينه، تحمّله المسؤولية عن عدم إبلاغ السكان مسبقاً، وقال إن "الحرب مع حزب الله هي جبهة رئيسية إضافية، وليست ساحة ثانوية. سنحقق وندرس القرارات التي اتُّخذت الليلة الماضية. إذا كانت هناك أخطاء، فالمسؤولية أولاً وقبل كل شيء تقع عليّ. سنستخلص الدروس ونتعلم".
من جانبه، تحدّث رئيس المجلس الإقليمي ماطي آشر في الجليل، موشيه دافيدوفيتش، محذراً سكان المنطقة، من خلال مقطع فيديو، بقوله: "وفقاً للمعلومات المتوفّرة لدينا، نستعد خلال الساعات القريبة لاحتمال وقوع هجوم مكثّف وواسع من جهة لبنان، على الأرجح نحو الساعة السابعة مساءً". وأضاف: "يرجى الاستعداد وفقاً لذلك، والبقاء قريبين من المناطق المحمية، والإنصات للتعليمات. نحن هنا، أنا وطاقم المجلس وإدارته، مع جميع فرق الطوارئ، مستعدون لكل سيناريو ونتابع الوضع. واصلوا متابعة الرسائل. معاً، بهدوء ومسؤولية، سنتجاوز هذا أيضاً. حافظوا على سلامتكم".
من جانبها، أعلنت رئيسة بلدية أور يهودا، في منطقة تل أبيب الكبرى، ليئات شوحط، عن وقف فوري لجميع الأنشطة البلدية في المدينة، وذلك في أعقاب التوقّعات بحدوث رشقة صاروخية ثقيلة من لبنان. وقالت، وفق ما نقلته وسائل إعلام عبرية: "هناك خشية حقيقية من تصاعد إطلاق النار من جهة حزب الله." وأضافت: "في مثل هذا الوضع، تكون مدة الإنذار دقيقة ونصفاً فقط، ولا يوجد إنذار مسبق. لذلك، أطلب من السكان، من الآن وحتى إشعار آخر، البقاء بالقرب من المناطق المحمية، بحيث يمكنكم الوصول إليها خلال دقيقة ونصف".
وفي السياق عينه، أبلغ "المجلس الإقليمي في الجليل الأعلى" السكان بأنه "يجب تقليل الحركة داخل نطاق البلدة، وتجنّب التجمّعات، وتحسين موقعكم والاقتراب من المناطق المحمية، والالتزام بتعليمات الجبهة الداخلية حتى إشعار جديد". يُذكر أن حزب الله أعلن في وقت سابق اليوم عن كلمة مرتقبة للأمين العام للحزب عند الساعة السابعة مساءً بتوقيت بيروت والقدس المحتلة.