بين خفض السقف وتعديل الأهداف… هل بدأت (إسرائيل) مراجعة حسابات الحرب مع إيران؟

نشر 16 مارس 2026 | 20:47

في الأيام الأولى للحرب، كان الخطاب الإسرائيلي يتحدث بلغة كبرى:

ضرب إيران، تغيير ميزان القوى، وربما إسقاط النظام.

لكن مع دخول المواجهة مرحلة أكثر تعقيدًا، بدأت اللغة تتغير بوضوح.

المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أعلن صراحة أن إسقاط النظام الإيراني ليس هدفًا للجيش، في حين كشف مسؤولون عسكريون عن مفاجأة حقيقية بحجم القدرات الإيرانية، محذرين من التسرع السياسي في التعامل مع طهران.

الأهم من ذلك أن مصادر عسكرية أقرت بأن الخطط العسكرية لا تسير وفق الجدول الزمني المخطط له، وأن العمليات داخل إيران لا تحقق النتائج المتوقعة، بما في ذلك الفشل في دفع الشارع الإيراني إلى التحرك ضد النظام.

هذه المؤشرات مجتمعة تعكس ما يمكن تسميته في علم إدارة الحروب مرحلة إعادة تعريف الأهداف؛ وهي مرحلة تظهر عندما تصطدم التوقعات السياسية بالواقع العملياتي في الميدان.

اليوم

لم يعد السؤال في تل أبيب كيف تُحسم الحرب بسرعة، بل كيف تُدار دون الانزلاق إلى حرب أطول وأكثر كلفة.

التحول في الخطاب ليس مجرد تفصيل إعلامي.

بل مؤشر على فجوة بدأت تظهر بين الخطاب السياسي الذي وعد بحرب حاسمة، والواقع العسكري الذي يفرض حرب استنزاف طويلة.