صدمة الذهب والفضة

نشر 02 فبراير 2026 | 12:56

شهدت أسواق الذهب والفضة واحدة من أعنف الصدمات السعرية في السنوات الأخيرة، حيث تبخرت ما يُقدر بنحو 7.4 تريليون دولار من القيمة السوقية خلال دقائق معدودة، في مشهد أربك المستثمرين وأعاد فتح ملف "عدالة الأسواق" من جديد.

الانخفاض الحاد جاء بعد أسابيع من الارتفاعات القياسية، ما يرجح أن جزءا كبيرا مما حدث يعود إلى عمليات جني أرباح طبيعية بعد صعود سريع ومبالغ فيه. "فعندما ترتفع الأسعار بوتيرة أسرع من الأساسيات الاقتصادية، يصبح التصحيح أمرا شبه حتمي".

لكن الصورة ليست بهذه البساطة، فأسعار الذهب تراجعت بأكثر من 9%، بينما انهارت الفضة بأكثر من 32%، وهو ما يسلط الضوء على دور التداول المضاربي والسيولة السريعة، خصوصا في الأسواق الأصغر حجما مثل الفضة والبلاتين والبلاديوم، التي تتأثر بشكل حاد بدخول وخروج الأموال الكبيرة.

التوترات الجيوسياسية وترقب قرارات الاحتياطي الفيدرالي وعدم اليقين بشأن مستقبل أسعار الفائدة، كلها عوامل زادت من حساسية الأسواق ودفعت المستثمرين لاتخاذ قرارات متسرعة.

رغم هذا التراجع العنيف، فإن المؤشرات بعيدة المدى لا تزال تظهر استمرار الاهتمام بالذهب، سواء من البنوك المركزية أو الصناديق الاستثمارية الكبرى، ما يعني أن ما نشهده قد يكون تصحيحا مؤلما ولكن القصة لم تنتهِ بعد.